تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الثمين في تاريخ البلد الأمين » الذي ذيل به على كتاب شيخه الحافظ التقي الفاسي « 48 » رحمهما اللّه تعالى ما نصه « انه من العلوم الحسنة المفيدة ، والتنبيهات المتعينة الأكيدة ، إذ به يحصل للمتأخرين علم أحوال المتقدمين . ولولاه لجهلت الأحوال ، ولما عرف الفرق بين العلماء والجهال . وقد اتفق الناس عليه في كل زمان ، وصنفوا فيه كل أنواع وافنان . وقيل إن اللّه تعالى انزل سفرا من التوراة مفردا مضمنا لأحوال الأمم السالفة ، ومدد أعمارهم ، وبيان أنسابها » « 49 » . ثم نقل كلام ابن الأكفاني في « الدر النظيم » « 50 » وكلام العز الحنبلي في فتواه « 51 » . وقال النجم أيضا في خطبة كتابه حوادث مكة المسمى « اتحاف الورى باخبار أم القرى » انه لا شك في جلالة قدره ، وعظم موقعه ، ينتفع به للاطلاع على حوادث الزمان ، وسير الناس ، وما أبقى الدهر من اخبارهم بعد ان أبادهم « 52 » ، مع أنه عبرة لمن اعتبر ، وتنبيه لمن افتكر ، واخبار حال من مضى وغبر ، واعلام بأن ساكن الدنيا على سفر . وفي ضبطه بالسنين أمور مهمة ، وفوائد جمة ، لحظها الفاروق والصحابة رضى اللّه عنهم عند وضع التاريخ » ثم نقل عن شيخه المقريزي الكلام المختصر الذي حكيناه تلو كلامه 252 المبسوط « 53 » في آخرين « 54 » ممن في غضون ذلك كأبي علي أحمد ابن محمد بن يعقوب الرازي مسكويه فإنه قال « انه لما تصفح أخبار
هامش
( 48 ) محمد بن أحمد ( 775 - 832 ه / 1373 - 1429 م ) ( أنظر بروكلمان ج 2 ص 172 فما بعد ) . ( 49 ) انظر « الاعلان » ص 16 أعلاه ص 219 . ( 50 ) انظر أعلاه ص 239 . ( 51 ) يظهر انه أحمد بن إبراهيم الكناني المتوفى سنة 876 ه / 1471 م ( بروكلمان ج 2 ص 57 ) . ( 52 ) أنظر « الاعلان » ص 30 ، 44 . ( 53 ) انظر أعلاه ص 247 . ( 54 ) ان هذه المقتطفات إلى ص 256 قد تكون غير مباشرة .