من الغناء « 26 » والبيود ، بعد التخول في الأموال والجنود « 27 » فيخطئ بالعزوف عن الدنيا والرغبة في الآخرة » ثم قال « فما أقبح من اتسم بالعلم وزعم أنه من ذوي الدراية والفهم ، إذا سئل عن رسل اللّه تعالى الذين امر بالايمان بهم فلم يجب بغير سرد أسماء يجهل مسمياتها ، وما أسوأ من تصدى للتدريس والافتاء وتصدى للحكم بين الناس وفصل القضايا ، إذا جهل من أحوال المصطفى 247 صلى اللّه عليه وسلم ونسبه وجميل سيرته ورفع منصبه وما كان له من الفضائل الذاتية والعرضية ما لا غناء لمن آمن به عن معرفته ، ولا بد لكل من اتسم بالعلم من درايته . فما أجدر من كان كذلك ان يجيب فتاني القبر إذا سألاه « 28 » ما تقول في هذا الرجل بان يقول لا أدري سمعت الناس يقولون فقلت « 29 » أعاذنا اللّه من ذلك ولذا قال أبو الحسين بن فارس « 30 » أحد أئمة النحاة واللغويين « ان هذا بخصوصه مما يحق معرفته على المسلمين . أف على من يزعم أنه عالم ، ولا يدري من هم السابقون الأولون من المهاجرين ، ولا يفرق بين من انفق من قبل الفتح وقاتل ، وبين من انفق من بعد ذلك ، ولا يعرف من أهل بدر الذين قيل فيهم ( اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) « 31 » ، ولا من أهل بيعة الرضوان الذين
هامش
( 26 ) في نص الخطط « الفناء » .
( 27 ) أحمد بن علي المقريزي 766 - 845 ه / 1364 - 1442 ( انظر بروكلمان ج 2 ص 38 - 41 ) وهذا المقتطف يتفق إلى هذه النقطة مع ما جاء في الخطط ج 1 ص 4 ( بولاق 1270 ) .
( 28 ) عن الملكين منكر ونكير انظر : لسان العرب ج 17 ص 197 ( بولاق 1300 - 7 ) .
( 29 ) انظر الفهرس المفصل ج 2 ص 537 أ ، « الاعلان » ص 47 أدناه ص 264 .
( 30 ) أحمد بن فارس : توفي بعد سنة 390 ه / 999 - 1000 م ( أنظر بروكلمان ج 1 ص 130 ) أنظر الاعلان ص 47 أدناه ص 263 ولعل هذا النص جاء السخاوي عن طريق المقريزي .
( 31 ) ابن هشام : السيرة ص 810 طبعة وستنفلد .