بن تاشفين « 13 » خرج غازيا في جماعة منهم ميمون الهوّاري ، أحد فقهاء قرطبة ونبهائها ، والقاضي أبو الوليد بن رشد « 14 » ، وكان مدار امرهم عليه ، ومصرف حكمهم اليه . فنزلوا بظاهر مرسية . فلقيهم أبو محمد بن أبي جعفر هنالك ، ودار بينهم في مجتمعهم ما أفضى إلى التفضيل بين لا اله الا اللّه والحمد للّه ، فغلب أبو الوليد الهيللة ، وأبو محمد الحمدلة . فقال ميمون يخاطبه زاريا عليه وكتب به اليه :
أعد نظرا في ما كتبت ولا تكن * بغير سهام للنضال مسارعا
فدونك تسليم العلوم لأهلها * وحسبك منها أن تكون متابعا
أخلت ابن رشد كالذين عهدتهم * ومن دونه تلقى الهزبر مدافعا
هامش
ج 1 ص 340 فما بعد ) .
وقد أشار ابن الابار نفسه إلى هذه القصة في كلام قصير عن ميمون الهواري في « التكملة » ص 395 طبعة كوديراCodera ( Madrid I 889 Bibl . Arabico - Hispana 6وهي مذكورة في كتابه « تحفة القادم » انظر المشرق مجلد 91 ص 371 فما بعد ( 1947 ) .
( 13 ) توفي سنة 520 ه / 1126 م ( أنظر ابن أبي زرع ص 106 ترجمة 145 تورنبرغ . ابسالا 1843 - 6 ) .
( 14 ) محمد بن أحمد توفي سنة 520 ه / 1126 م ( أنظر بروكلمان ج 1 ص 384 ) .