242 لاستجهالهم « 2 » انتهى ملخصا . وقد قال سفيان بن عيينة « عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة » « 3 » وقال أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى « الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحب اليّ من كثير من الفقه ، لأنها آداب القوم » « 4 » واما ما لعله يذكر من محن ممتحنهم ففيه مسلاة للممتحنين ، وأدلة على ثبات قدمهم في الصالحين وكذا ما يذكر من بلدانهم وأوطانهم فوائد كثيرة . وقال البرهان أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن فرحون « 5 » ابن أخي الماضي في خطبة « طبقات المالكية له « شرف العلم لهذا العلم معلوم « 6 » ، والجهل به مذموم ، وليس هو مما قيل فيه علم لا ينفع وجهالة لا تضر ، فان ذلك مقول في علم الانساب ، وهو فن غير هذا » انتهى . بل الانساب مما يجب الاهتمام به ، وفوائده كثيرة قد ذكرها ابن عبد البر « 7 » ، وأودع الشهاب القلقشندي « 8 » في كتابه فيه منها
هامش
( 2 ) استجهال ، للمجهول أنظر عن هذا النص الفني : الخطيب البغدادي الكفاية ص 88 فما بعد ( حيدرآباد 1357 ) والجملة الأخيرة غير مذكورة في النص المطبوع من « الجواهر » .
( 3 ) انظر « الاعلان » ص 20 أعلاه ص 225 هامش 2 .
( 4 ) أبو حنيفة النعمان بن ثابت توفي سنة 150 أو 151 ه / 767 - 8 م ( أنظر بروكلمان ج 1 ص 169 - 71 ) وقد اقتبس هذا النص أبو بكر ابن العربي ( أنظر بروكلمان ج 1 ص 412 فما بعد ، والملحق ج 1 ص 663 ، 732 فما بعد ) مراقي الزلفى من ابن الحاج العبدري : مدخل الشرع الشريف ج 1 ص 56 فما بعد ( القاهرة 1320 ) .
( 5 ) توفي سنة 799 ه / 1397 ( انظر بروكلمان ج 2 ص 175 فما بعد ) أنظر كتابه : طبقات المالكية ص 2 ( فاس 1316 ) .
( 6 ) ابن فرحون : الفن .
( 7 ) يوسف بن عبد اللّه ( توفي سنة 463 ه / 1071 م ، أنظر بروكلمان ج 1 ص 367 فما بعد ) ان الانساب علم لا تفيد معرفته ولا يضر جهله أنظر كتاب « جامع بيان العلم » ج 2 ص 23 ( القاهرة . بلا تاريخ ) وكتابه « الانباه » ص 43 ( القاهرة 1350 ) وقد اتبع حديثا نبويا انظر أيضا ابن حزم : جمهرة ص 3 ، 5 ( القاهرة 1948 ) السمعاني : انساب ص 3 ب - 4 أ ، الغزالي : احياء ج 1 ص 27 ( القاهرة 1334 ) ، ابن خالدون :
المقدمة ج 1 ص 236 طبعة باريس . ابن حجر : لسان ج 3 ص 104 .
( 8 ) أحمد بن علي توفي سنة 821 ه / 1418 م ( أنظر بروكلمان ج 2