من جهلة الناس « 196 » ، سيما من يزعم في نفسه الارتقاء في دفع الالباس ، مع تخلفه عن هذه المرتبة . وللّه در مالك رحمه اللّه تعالى حيث 241 قال : لا خير فيمن يرى نفسه بحالة لا يراه الناس لها أهلا ، وما جلست بالمسجد حتى شهد لي سبعون شيخا من أهل العلم بالتأهل . رحمه اللّه وإيانا » « 197 » وقال الحافظ المحيوي وأبو محمد عبد القادر القرشي الحنفي « 198 » في « طبقاتهم » « ان في ذكر تراجم العلماء ، من أحوالهم ومناقبهم وأعصارهم ومراتبهم ، فوائد نفيسة ومهمات جليلة ، منها طمأنينة القلب . فقد قال جماعة من السلف في قوله تعالى
( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )
« 199 » هو ذكر أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكيف لا وهم مشرفون بأمور أعظمها رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وحسن اتباعهم له ، واكتسابهم العلم . ومنها التأدب بآدابهم ، والاقتباس من محاسن آثارهم . ومنها انزال كل منهم منزلته ، فلا يقصر بالعالي في الجلالة عن درجته ، ولا يرفع غيره عن مرتبته ، ففوق كل ذي علم عليم « 200 » . وأشار صلى اللّه عليه وسلم لذلك بقوله ( ليلن منكم أولو الأحلام والنهى ) « 1 » . ومنها الترجيح عند المعارضة للأعلم والأورع . ومنها بيان ما لهم من المصنفات وتمييز المنتفع به منها . ومنها زوال الوسم له بجهالتهم والتعرض من غيره
هامش
( 196 ) يظهر هذا القسم من المقتطف على ص 1 من مخطوطة القاهرة .
( 197 ) يظهر هذا القسم من المقتطف في ص 2 .
( 198 ) عبد القادر بن محمد ( توفي سنة 775 ه / 1373 م ، أنظر بروكلمان ج 2 ص 80 ) الجواهر المضية في طبقات الحنفية ج 1 ص 3 ، 6 ( حيدرآباد 1332 ) .
( 199 ) سورة الرعد آية 28 .
( 200 ) سورة يوسف آية 76 .
( 1 ) راجع تاريخ الطبري ج 9 ص 281 ج 11 ص 192 ج 12 ص 150 مسند أبى عوانة ج 2 ص 41 فما بعد ( حيدرآباد 1362 - 3 ) طاشكبرىزاده : مفتاح ج 1 ص 67 ( حيدرآباد 1328 - 56 ) وفي مخطوطة ليدن النص الصحيح .