والمتميز في المحسوس والمرسوم ، ويتحقق منهم من كسته الآداب حليها ، وأرضعته الرئاسة ثديها ، فيجد في الطلب ليلحق بهم ويتمسك بسببهم » .
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن المنعم بن أبي الدم الفقيه القاضي الحموي الشافعي « 160 » « انما الفائدة في التاريخ الاسلامي مع قربه من الصحة ، ذكره لعلماء هذه الأمة المحمدية ، وذكر محاسنهم وعلومهم ومواعظهم وحكمهم وسيرهم التي يستدل العامل بها في أموره ، ويتدبرها ويتفكر فيها ، فينتفع بما قالوه وعانوه ، وما ينقل عنهم من المحاسن دنيا وأخرى » . إلى أن قال « وان كان هذا العلم كالعلاوة على ما نعتمده من العلوم 233 الشرعية ونتوخاه من الفنون السمعية والعقلية » .
وقال الشمس أبو المظفر يوسف بن فرغلي الحنفي سبط ابن الجوزي « 161 » « ان الفطر السليمة والفكر المستقيمة تستشرف إلى معرفة البدايات ، وتشرئب إلى ادراك المنشئات ، ومن تدبر مجاري الاقدار ومبادئ الليل والنهار ، صار كأنه عاصر تلك العصور ، وباشر تلك الأمور ، واليه وقعت الإشارة الإلهية ، والامارة الربانية ، إلى سيد الأولين والآخرين ، بقوله تعالى وهو أصدق القائلين ( وكلا نقص عليك ، إلى المؤمنين ) « 162 » وقال سبحانه في كتابه
هامش
( 160 ) لا يوجد هذا النص في مخطوطة البودليان المنسوبة لابن أبي الدم ( توفي سنة 612 ه / 1244 ) أنظر بروكلمان ج 1 ص 346 أنظر أدناه قسم 1 ص 128 .
( 161 ) في الجزء الأول من كتاب سبط ابن الجوزي ( توفى سنة 654 ه / 1257 م انظر بروكلمان ج 1 ص 347 فما بعد ) نجد ان اسم أبيه مكتوب محرك قزاوغلي . انظر أبي رافع : منتخب المختار ( تاريخ علماء بغداد ص 237 بغداد 1357 / 1938 ) غير اني لم أستطع قراءته . وهو لا تتضمنه مخطوطة كوبريلي ( مصور . القاهرة تاريخ 551 ) التي رجعت إليها .
( 162 )« وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ »سورة هود الآية 120 .