من البشر ، علم أنه يصيبه ما أصابهم وينوبه ما نابهم .
وهل انا الّا من غزية ان غوت * غويت وان ترشد غزية ارشد « 155 »
ولهذه الحكمة وردت القصص في القرآن المجيد
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )
« 156 » 232 فان ظن هذا القائل ان اللّه تعالى أراد بذكر الحكايات الاسمار فقد تمسك من أقوال أهل الزيغ الذين
عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
« 157 » ، بمحكم سببها حيث قالوا
« أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها »
« 158 » وقال أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن خميس « 159 » في مقدمة « تاريخ مالقة » « ان أحسن ما يجب ان يعتني به ، ويلم بجانبه ، بعد الكتاب والسنة ، معرفة الاخبار ، وتقييد المناقب والآثار ، ففيها تذكرة بتقلب الدهر بابنائه ، واعلام بما طرأ في سالف الأزمان من عجائبه وانبائه ، وتنبيه على أهل العلم الذين يجب أن تتبع آثارهم ، وتدون مناقبهم واخبارهم ، ليكونوا كأنهم مائلون بين عينيك مع الرجال ، ومتصرفون ومخاطبون لك في كل حال ، ومعروفون بما هم به ، متصفون فيتلو سورهم من لم يعاين صورهم ، ويشاهد محاسنهم من لم يعطه السن ان يعاينهم ، فيعرف بذلك مراتبهم ومناصبهم ، ويعلم المتصرف منهم في المنقول والمفهوم ،
هامش
( 155 ) هذا الشعر لدريد بن الصمة ( انظر بروكلمان . الملحق ج 1 ص 938 ) انظر الأغاني ج 9 ص 4 ( بولاق 1285 ) رسائل الخوارزمي ص 168 ( استامبول 1297 ) لسان العرب ج 19 ص 361 ( بولاق 1300 7 ) ابن بسام : الذخيرة ج 1 قسم 2 ص 141 ( القاهرة 1361 - 1942 ) .
( 156 ) سورة البقرة آية 37 .
( 157 ) سورة التوبة آية 109 وهي لا ترد في « الكامل » .
( 158 ) سورة الفرقان آية 5 انظر أعلاه ص 26 .
( 159 ) توفى بعد سنة 636 ه / 1239 م أنظر « الاعلان » ص 129 أدناه ص 397 .