( 2 ) ومنها ( قصص ) التأسي بهم في ما اثنى اللّه عليهم به والانتهاء عن ضده .
( 3 ) ومنها ( قصص ) التثبيت له ( الرسول ) والاعلام بشرفه وشرف أمته ، حيث عوفي ( الرسول ) وأمته عن كثير مما امتحن به من قبلهم ، وخفف عنهم في الشرائع ، وخصهم بكرامات انفردوا بها عنهم . وقد قيل في قوله تعالى
( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً )
« 117 » ان الظاهرة تخفيف الشرائع ، والباطنة هنا تضعيف الصنائع .
( 4 ) ومنها ( قصص ) التهذيب والتأديب لامته كما أشار اليه تعالى في قوله
( آياتٌ لِلسَّائِلِينَ )
« 118 »
( عِبْرَةٌ لِأُولِي 221 الْأَلْبابِ )
« 119 »
( وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ )
« 120 » ولذا كان الشبلي « 121 » يقول فيها « اشتغل العامة بذكر القصص ، والخاصة باعتبار من القصص .
( 5 ) ومنها ( قصص ) الاحياء لذكرهم ليكون للمحسن سببا للاجتهاد في العمل رجاء تعجيل ثوابه وبقاء لذكره وآثاره الحسنة ، كما رغب خليل اللّه إبراهيم عليه الصلاة والسلام إذ قال
( وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ )
« 122 » والناس أحاديث يقال مات ميت والذكر يحييه وقيل « ما انفق الملوك والأغنياء الأموال
هامش
( 117 ) سورة لقمان . آية 20 .
( 118 ) سورة يوسف . آية 7 .
( 119 ) سورة يوسف آية 111 .
( 120 ) سورة البقرة آية 62 سورة آل عمران آية 138 سورة المائدة آية 46 سورة النور آية 34 .
( 121 ) من المؤكد ان هذا هو الصوفي المشهور أبو بكر الذي توفي سنة 334 أو أوائل سنة 335 ه / 946 م ( أنظر بروكلمان ج 1 ص 199 فما بعد ) .
( 122 ) سورة الشعراء آية 84 .