تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
كتابه المبين كثيرا من أخبار الأمم الماضين ، كقوم نوح وهود ، وكمدين وثمود ، وما حكاه عن موسى وهارون وفرعون وقارون ، وعن أصحاب الكهف والرقيم ، وعن النمرود وإبراهيم وقال تعالى وهو أصدق القائلين :
( وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى 220 لِلْمُؤْمِنِينَ )
« 113 » ونسب لبعض المفسرين أنه استنبطه من قوله تعالى
( وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ )
« 114 » » فينظر . وكفى بهذا دليلا على جلالة علم التاريخ وفضله وفخامة قدر صاحبه ونبله وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في الحكمة في قص اللّه تعالى على المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم أخبار الأنبياء الماضين والأمم السالفين أمور « 115 » منها ( 1 ) ( قصص عن ) اظهار نبوته ، والاستدلال بذكرها على رسالته ، لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان أميا لم يختلف إلى مؤدب ولا معلم ولا فارق وطنه مدة يمكنه الانقطاع فيها إلى عالم يأخذ ذلك عنه . فإذا علم بها وتدبر العاقل من قومه ذلك ، علم أنه بوحي من اللّه سبحانه وتعالى ، فامن به وصدقه ، وكان ذلك من المعجزات الدالة على صحة نبوته . وقد ينكر ويجحد حسدا وعنادا « 116 »
هامش
996 ص 3 انظر « الاعلان ص 134 » الاعلان ص 29 حيث يذكر ان اسم المؤلف هو محمد بن يوسف بن يعقوب . اما مصور القاهرة وكتاب حاجي خليفة « كشف الظنون » ج 3 ص 613 طبعة فلوجل فيذكر انه يوسف بن يعقوب ( دون ذكر محمد بن ) انظر أيضا : ضياء الدين ابن الأثير : الوشي المرقوم ص 66 ( بيروت 1298 ) . ( 113 ) سورة هود : آية 120 . ( 114 ) سورة البقرة آية 247 . ( 115 ) ان النص التالي حتّى الشعر المذكور في ما يلي هو تلخيص لمقدمة « قصص الأنبياء » للثعالبي ( توفى سنة 427 ه / 1035 م انظر بروكلمان ج 1 ص 350 ) . ( 116 ) انظر قواعد النحو في هذا النص ما ذكره الثعالبي .