الابطال ، فذكر الامام الأعظم والمجتهد المقدم امامنا الشافعي رضي اللّه عنه حسبما نقله عنه الامام الشمسي محمد بن الشهاب الباعوني 218 مما سيأتي وحكم بصحته « ان من حفظه زاد عقله وأيده » « 102 » .
وقال الإمام أبو جعفر بن جرير الطبري ما حاصله أن في قوله تعالى
( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا )
« 103 » الارشاد للتوصل به إلى العلم بأوقات فروضهم التي فرضها عليهم في ساعات الليل والنهار والشهور والسنين من الصلوات والزكوات والحج والصيام وغير ذلك من فروضهم وحين حل ديونهم وحقوقهم كما قال تعالى
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ )
« 104 » وقال
( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ )
« 105 » أنعاما منه سبحانه بكل ذلك على خلقه ، وتفضلا منه به عليهم وتطولا « 106 » إلى آخر كلامه المتضمن استنباطه وفائدته .
بل يروى عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال « ذكر
هامش
( 102 ) محمد بن أحمد الباعوني ( توفى سنة 871 ه / 1465 م انظر بروكلمان ج 2 ص 41 ) « الضوء » ج 7 ص 114 ، تحفة الظرفاء مخطوطتي باريسar i 6 i 5 fals 2 b - 3 a ar 34 i 2 fal 75 bوقد روى « الاعلان » ثلاثة أبيات أخرى للباعوني ( ص 95 ) ، وتذكر هذه الأبيات أيضا في « بغية المستفيد » لابن الديبع . مخطوطة القاهرة تاريخ 11 مجاميع ص 1 فما بعد . الصخرى : الذخيرة مخطوطة القاهرة تاريخ 104 ص 2 أ .
( 103 ) سورة الإسراء آية 12 .
( 104 ) سورة البقرة 2 آية 189 .
( 105 ) سورة يونس آية 5 فما بعد .
( 106 ) انظر « تاريخ » الطبري سلسلة 1 ص 3 فما بعد طبعة ديغوية وآخرون .