تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
له « نهاية الأرب » في ثلاثين مجلدة حافل ومع ذلك باعه بخطه 419 بألفي درهم « 76 » ، واختصره هو أو غيره . والعفيف اليافعي وسماه كما تقدم « مرآة الجنان » « 77 » وهو نافع ، في مجلدين . وناصر الدين محمد بن عبد الرحيم بن علي بن الفرات « 78 » ، وهو مبسوط بيّض منه المئات الثلاثة الأخيرة في نحو عشرين مجلدا . وانتهت كتابته إلى انتهاء سنة ثلاث وثمانمائة ( 1400 - 1 م ) وأظن لو أكمله لكان ستين . وكتابته كثيرة الفائدة من حيثية الفن الذي هو بصدده ، ولكنه لم يكن يحسن الاعراب ، فيقع له اللحن الفاحش ، والعبارة العامية جدا . وبيع مسودة وتفرق . والقاضي ولي الدين بن خالدون ، وهو في الباسطية ، وله « مقدمة » نفيسة وسماه « العبر في تاريخ الملوك والأمم والبربر » وهو في سبع مجلدات ضخمة ، بالغ أحد الآخذين عنه ابن عمّار في تقريظه ، فقال « حوت مقدمته جميع العلوم ، وجلت عن محجتها ألسنة الفصحاء فلا تروم ولا تحوم « 79 » ، ولعمري ان هو الا من المصنفات التي سارت ألقابها بخلاف مضمونها ، كالاغاني سماه مؤلفه بذلك ، وفيه من كل شيء ، والتاريخ للخطيب سماه « تاريخ بغداد » وهو تاريخ العالم . و « حلية الأولياء » لأبي نعيم سماه بذلك ، وفيه أشياء جمة كثيرة ، بحيث كان الإمام أبو عثمان
هامش
( 76 ) أخذت المعلومات من ابن حجر : الدرر ج 1 ص 197 . ( 77 ) « الاعلان » ص 30 ، أعلاه ص 239 . ( 78 ) توفي سنة 807 ه / 1405 م ( انظر : بروكلمان ج 2 ص 50 ) . اما الرأي عن « تاريخ » ابن الفرات فيرجع إلى معجم ابن حجر : انظر « الضوء اللامع » ج 8 ص 51 . ( 79 ) الراجح ان المقصود بذلك « لا يستطيع أحد انجاز مثلها » ومن الصعب ان يكون معناها « كملت واستوعبت كل شيء » .