تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الذي نستعمله في كتابنا هذا فاما ما شهد له شراعنا بالصدق فلا حاجة بنا اليه استغناء بما عندنا ، وما شهد له شراعنا منها بالبطلان ، فذلك مردود ولا تجوز حكايته ، الا على سبيل الانكار والابطال . فإذا كان اللّه سبحانه وله الحمد قد اغنانا برسولنا محمد صلى اللّه عليه وسلّم عن سائر الشرائع ، وبكتابه عن سائر الكتب ، فلسنا نترامى على ما بأيديهم مما قد وقع فيه خبط وغلط وكذب ووضع وتحريف وتبديل ، وبعد ذلك كله تقبيح وتغيير ، فالمحتاج اليه قد بينه لنا رسولنا وشرحه ووضحه ، عرفه من عرفه ، وجهله من جهله » . إلى آخر كلامه « 68 » . وللّه دره ( ابن كثير ) فيما صرح به من النقل من الإسرائيليات ، مما هو الحق المقرر « 69 » الذي حكيناه واعتمدناه ، وأطلنا في تحقيقه ونقله في كتابنا « الأصل الأصيل في تحريم النقل من التوراة والإنجيل » « 70 » واللّه المستعان . ولولد الحافظ عماد الدين عليه « ذيل » في مجلد . بل كتاب شيخنا « انباء الغمر في أنباء العمر » وهو في مجلدين ، يصلح ان يكون ذيله ، « البداية » وهو ينتهي سنة 776 ه / 1365 اما ابن كثير فقد 418 توفي سنة 774 ه / 1373 م ، فإنه افتتحه بسنة مولده سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة « 71 » ( 1372 م ) . وكذا ذيّل على ابن كثير الشهاب بن حجّي « 72 » ومات عنه مسودة ، فأخذه التقي بن قاضي
هامش
( 68 ) ابن كثير : البداية ج 1 ص 6 فما بعد . ( 69 ) عن الإسرائيليات وعلم الحديث انظرI . Goldziher , Muh . Studien II I 66 ( HALLE I 888 - 92 ) .( 70 ) انظر « الاعلان » ص 64 ، أدناه ص 288 . ( 71 ) « الاعلان » ص 160 أدناه ص 434 . ويذكر ابن حجر في مقدمة « الانباء » ان الكتاب لا يمكن اعتباره ذيلا لكتاب ابن كثير في امر الوقائع ، ولا ذيلا لابن رافع في امر سني الوفيات . ( 72 ) أحمد بن الحجي المتوفى سنة 816 ه / 1413 م ( انظر بروكلمان ج 2 ص 50 فما بعد ) اما ذيل ابن كثير فقد ذكر في « الضوء اللامع » ج 1 ص 270 .