تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
اللحن الفاحش والعبارات العامية وغير ذلك . وللحافظ العماد بن كثير « البداية والنهاية » في مجلدات . قال في أوله انه « يذكر ما يسره اللّه له في بدء المخلوقات ، من خلق العرش ، والكرسي ، والسماوات والأرض ، وما فيهن ، وما بينهن من الملائكة والجان والشياطين ، وكيفية خلق آدم عليه الصلاة والسلام ، وقصص النبيين عليهم الصلاة والسلام ، وما جرى مجرى ذلك إلى أيام بني إسرائيل وأيام الجاهلية ، حتى تنتهي النوبة إلى أيام نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم . فيذكر سيرته كما ينبغي ، فيشفي الصدور والغليل ، ويزيح الداء عن العليل ، ثم يذكر ما بعد ذلك إلى زماننا ، ويذكر الفتن والملاحم واشراط الساعة ، ثم البعث 416 والنشور وأهوال القيامة ثم صفة ذلك ، وما في ذلك اليوم ، وما يقع فيه من الأمور العظام الهائلة ثم صفة النار ثم صفة الجنان وما فيها من الخيرات الحسان ، وغير ذلك مما يتعلق به ، وما ورد في ذلك من الكتاب والسنة والآثار والاخبار المنقولة المقبولة عند العلماء ، وورثة الأنبياء ، الآخذين من مشكاة النبوة المصطفوية المحمدية على من جاء بها أفضل الصلاة والسلام . ولسنا نذكر من الإسرائيليات الا ما اذن الشارع في نقله ، مما لا يخالف كتاب اللّه تعالى وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو القسم الذي لا يصدق ولا يكذب ، مما فيه بسط لمختصر عندنا ، أو تسمية لمبهم ورد به شراعنا ، مما لا فائدة في تعيينه لنا ، فنذكره على سبيل التحلي به ، لا على سبيل الاحتياج اليه ، والاعتماد عليه . وانما العمدة والاستناد على كتاب اللّه وسنة رسوله ، مما صح نقله ، أو حسن ، وما كان فيه ضعف نبينه . فقد قال اللّه تعالى في كتابه
( كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً )
« 63 » وقد قص اللّه على نبيه صلّى
هامش
( 63 ) سورة 20 آية 99 .