مدائن المغرب ، فالحديث بها قليل ، وبها المسائل . قلت وكلهم مقلدون لمالك رحمة اللّه ، وطائفة ظاهريون . وفيه بقية من علم .
و ( الجزيرة ) أكبر مدائنها الموصل يعني كمنبج ، وبالس ، والرها . خرج منها جماعة من المحدثين . وحرّان ، والرقّة وغير ذلك . خرج منها حفاظ وأئمة . ثم تناقص . ثم انطوى البساط .
و ( الدينور ) خرج منها حفاظ كمحمد بن عبد العزيز ، وأبي محمد بن قتيبة ، وعبد اللّه بن محمد ، وعمر بن سهل بن إسماعيل المتوفى سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وأبي بكر ابن السنّي .
و ( همذان ) دار السنّة ، صار بها علماء من سنة مائتين وهلم جرا ، وختمت بالحفاظ أبي العلاء العطّار وأولاده . ثم استباحها التتار والجنكزخانية .
و ( الريّ ) صارت دار علم بجرير بن عبد الحميد وأمثاله ، ثم بابن حميد ، وابن مهران الحمّال ، وإبراهيم بن موسى ، وسهل بن زنجلة ، ثم بابن وارة ، وأبي زرعة ، وأبي حاتم ، وابنه ، وإلى أثناء المائة الرابعة . وذهب ذلك .
و ( قزوين ) ذكرت في المائة الثالثة ، وخرج منها محمد ابن سعد بن سابق الرازي ، ثم القزويني ، وعلي بن محمد الطنافسي ، وعمرو بن رافع ، وإسماعيل بن يحيى ، وتوبة ابن عبدل ، وكثير بن هشام ، وخلق بعدهم . ثم ابن ماجة ، وصاحبه أبو حسن القطّان .
و ( جرجان ) صار بها حديث كثير في المائة الثالثة بإسحاق ابن إبراهيم الطلقي ، ومحمد بن عيسى الدامغاني ، ثم بابي نعيم بن عدي ، وإسحاق بن إبراهيم السجزي ، وأبي أحمد
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 297
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٩٧