وبسطام مدينة متوسطة . وهذه المدائن أوائل مدن خراسان من الجهة الغربية ، وقهستان مدينة أكبر مدائن هذا الإقليم الري ، ثم زنجان ، وابهر ، وإقليم قهستان ملاصق لإقليم قومس ، وهو غربي قومس ، وهو شرقي ، متشامل عن العراق ، متاخم لقزوين .
فالاقاليم التي لا حديث بها يروى ولا عرفت بذلك ، الصين ، أغلق الباب ، والهند ، والسند ، والخطا ، وبلغار ، وصخر القفجاق ، وسراة ، وقرم ، وبلاد التكرور ، والحبشة ، والنوبة ، والبجاه ، والزنج ، وإلى أسوان ، وحضرموت ، والبحرين ، وغير ذلك .
واما اليوم فقد كاد يعدم علم الأثر من العراق وفارس وآذربيجان . بل لا يوجد بأرّان وجيلان وأرمينية والجبال وخراسان التي كانت دار الآثار ، بل وأصبهان التي كانت تضاهي بغداد في العلو والكثرة . والباقي من ذلك ففي مصر ودمشق حرسهما اللّه تعالى وما تاخمهما ، وشيء يسير بمكة ، وشيء بغرناطة ومالقة ، وشيء بسبتة ، وشيء بتونس . نسأل اللّه حسن الخاتمة .
لكن القران وفروع الفقه موجود كثير ، شرقا وغربا .
لكن ذلك مكدر في المشرق وغيره بعلوم الأوائل وآراء المتكلمين والمعتزلة . فالامر للّه . وهذا تصديق لقول الصادق المصدوق ( لا تقوم الساعة حتّى يقل العلم ويكثر الجهل ) . فنسأل اللّه العظيم علما نافعا .
قلت : وهذا الفصل كله جزء ، افرده الذهبي ، وصدر 410 بالامصار ذوات الآثار ، وهو مفتقر لقليل تذييل سوى ما ألحقته في أثنائه ، اما مميزا ، أو مدرجا . ومن الممالك الروم التي كرسي ملكه اصطنبول ، ومنه اذنة وبرصة وغيرها من مجاوريها ، ففيها
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 300
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٣٠٠