خالدون في ذكر الخلفاء ما يكاد ان يكون شاهدا لصدور هذا منه نسأل اللّه السلامة « * » .
هامش
ص 70 أانظر أيضا : « الضوء » ج 4 ص 147 .
وكما ذكر هامش في مطبوعه « الاعلان » فان هذه الفقرة تذكر في النسخ المطبوعة من « المقدمة » ( ص 106 بولاق 1274 ج 1 ص 392 باريس ) التي تذكر انها مأخوذة من « العواصم والقواصم » لأبي بكر بن العربي . والنص لا يذكر « سيف » بل يذكر بدلها « شرع » .
* يقول المرحوم الأستاذ المحقق أحمد باشا تيمور في حاشية نسخته قوله قال شيخنا يعني الحافظ ابن حجر العسقلاني وقد ذكر ذلك في ترجمة ابن خالدون في كتابه رفع الاصر عن قضاة مصر رقم 1316 تاريخ صحيفة 312 - 313 والصواب ان ابن خلدون نقل هذا القول عن أبي بكر بن العربي وذكره في فضل ولاية العهد من مقدمة تاريخه ورد عليه ونسب قائله للغفلة .
فانظر كيف ينسب إلى الرجل ما لم يقل ويشنع عليه هذا التشنيع الذي لا يستحقه .
وقال الباشا أيضا في الآثار : ولا جدال في أن ابن خالدون لم يصب في بعض مواضع من مقدمته ولكنه لم يكن فيها الا كغيره من البشر في عدم العصمة من الخطأ فالتمسك بهذا القليل لطمس حسناته الكثيرة ليس من الانصاف في شيء على أن هذا القول مع ما عليه من مسحة التحامل لا يذكر في جنب تقويل الرجل ما لم يقل وتحميله تبعة ما جازف به غيره فيقال عنه بعد ذلك ما نصه « وقد كان الحافظ النور الهيثمي . . . السلامة » .
ونحن نسأل اللّه السلامة من الوهم والتسرع في الحكم على الشيء قبل التثبت منه فان الكلمة موجودة في فصل ولاية العهد من المقدمة الا انها ليست من مقولة فيستحق عليها اللعن والسب وانما نقلها عن أبي بكر بن العربي في معرض الرد عليه فقال ( وقد غلط القاضي أبو بكر بن العربي المالكي في هذا فقال في كتابه الذي سماه بالعواصم والقواصم ما معناه ان الحسين قتل بشرع جده وهو غلط حملته عليه الغفلة عن اشتراط الإمام العادل ومن اعدل من الحسين في زمانه في إمامته وعدالته في قتال أهل الآراء .
اما ما استدل به المؤلف ورأى أنه يكاد يكون شاهدا على صدور مثل هذا عن ابن خالدون فهو قوله « كان ابن خالدون يجزم بصحة نسب بني عبيد اللّه الذين كانوا خلفاء بمصر وشهروا بالفاطميين إلى علي رضي اللّه عنه ويخالف غيره في ذلك ويدفع ما نقل عن الأئمة من الطعن في نسبهم ويقول انما كتبوا ذلك المحضر مراعاة للخليفة العباسي . قال شيخنا وابن خالدون كان لانحرافه عن آل علي يثبت نسبة الفاطميين إليهم لما اشتهر من سوء معتقد الفاطميين وكون بعضهم نسب إلى الزندقة وادعى الألوهية كالحاكم وبعضهم في الغاية من التعصب لمذهب الرفض حتّى قتل في زمنهم جمع من أهل السنة وكان يصرح بسب الصحابة في جوامعهم ومجامعهم فإذا كانوا -