تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
المسيب انه « ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل ، يعني من غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، الا وفيه عيب . ولكن من الناس من لا ينبغي ان تذكر عيوبه ، فمن كان فضله أكثر من نقصه ، وهب نقصه لفضله « 74 » » . ومن هنا يشترط ان يكون عارفا بمقادير الناس وبأحوالهم وبمنازلهم ، فلا يرفع الوضيع ، ولا يضع الرفيع ، ليكون ممتثلا لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم ( انزلوا الناس منازلهم « 75 » ) يعني من 298 الخير والشر ولا يحكي مما لعله يتفق لذوي الوجاهات والولايات من أرباب الدولة من الضرب والسجن والإهانة ونحوها ، الا ما يضطر لا يراده . وان أمكنه الاشعار بما يقتضي الانكار فعل ، حتى لا يكون ذلك تطرقا لمن يروم فعل مثله ، وحجة يحتج بها . كما وقع للحجّاج اللعين في قصة العرنيين . فقد قال سلام بن مسكين « 76 » كما في « الطب » من صحيح البخاري « 77 » « بلغني ان الحجاج ، يعني ابن يوسف الثقفي ، قال لانس بن مالك « 78 » رضي اللّه عنه ، حدثني بأشد عقوبة عاقب بها النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فحدثه بها . فلما بلغ الحسن ، يعني البصري ، ذلك ، قال « وددت انه لم يحدثه » . وبالجملة فالشرط مع العدالة والضبط ، والتمييز بين المقبول
هامش
( 74 ) انظر الخطيب البغدادي : الكفاية ص 79 ( حيدرآباد 1357 ) . ( 75 ) انظر أيضا السخاوي : الجواهر والدرر مخطوطة باريسar 2105ص 2 أ . ( 76 ) توفى سنة 164 أو 167 ه / 780 - 783 - 4 ( البخاري : التاريخ ج 2 قسم 2 ص 135 : ابن سعد : الطبقات ج 7 قسم 2 ص 40 طبعة سخاو وآخرين ) . ( 77 ) الإشارة إلى « صحيح البخاري » ج 4 ص 58 فما بعد طبعة كريهل ، غير أن قصة الحجاج لم تؤخذ من البخاري طبعا . ( 78 ) توفى حوالي سنة 90 - 93 ه / 109 - 11 م ( انظر دائرة المعارف الاسلامية مادة ) .