تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
« ما تكلمت بكلمة أو فعلت فعلا الا وأعددت لذلك جوابا بين يدي اللّه سبحانه » . ولما ترجم شيخنا للقياتي بعد موته قال « انه باشر بنزاهة وعفة ، ولم يأذن لاحد من النواب الا لعدد قليل ، وتثبت في الاحكام جدا . وفي جميع أموره ، هذا مع ما اسلفه من التقصير في جانبه ، وعدم رعاية مشيخته « 62 » . فنسأل اللّه كلمة الحق في السخط والرضا » . ثم إنه للخوف من عدم التقيد بأكثر مما يقدم رأى ابن عبد البر ان أهل العلم لا يقبل الجرح فيهم الا ببيان واضح . وهو واضح « 63 » . وانظر صنيع امامنا الشافعي رضي اللّه عنه في التحري حيث يقول « ثنا إسماعيل الذي يقال له ابن عليّة « 64 » » لعلمه بكراهته للانتساب لذلك ، مع الترخيص فيه إذا لم يعرف الا به . ولا يكن كمن يختلق للناس ألقابا أو نحوها ، كقوله ابن الطراق ، أو ابن غفير السماء ، من غير تدبر لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم ( ان الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم سبعين 296 خريفا « 65 » ) وإذا أمكنه الجرح بالإشارة المفهمة أو بأدنى تصريح لا تجوز له الزيادة على ذلك . فالأمور المرخص فيها للحاجة
هامش
( 62 ) انظر « الضوء » ج 8 ص 213 . ( 63 ) انظر ابن عبد البر : جامع بيان العلم ج 2 ص 152 ( القاهرة . بلا تاريخ ) . ( 64 ) إسماعيل بن إبراهيم 1100 - 193 ه / 728 - 809 م ( تاريخ بغداد ج 6 ص 229 فما بعد ) « الضوء » ج 8 ص 2 هامش 5 . ( 65 ) انظر مثل هذا في : « صحيح البخاري » ج 4 ص 225 فما بعد ، طبعة كريهل .