بين المتعاصرين الشيء من غير عداوة . وكذا فصله بعضهم عنها ، والحكم كذلك ، فان اجتمعا فأولى بعدم القبول .
وقد يكون سبب تلك العداوة ظن فاسد بأن يخالفه في الاعتقاد الذي يظن فساده ، وذلك أحد الأسباب التي تدخل الآفة على المجرحين منها ، لأنها أوجبت تكفير الناس بعضهم لبعض ، أو تبديعهم وأوجبت عصبية اعتقدوها دينا يتدينون ويتقربون به إلى اللّه تعالى ، ونشأ من ذلك الطعن بالتكفير أو التبديع ، افاده التقي بن دقيق العيد ، وذلك موجود كثيرا قديما وحديثا .
294 ونحوه الاختلاف الواقع بين المتصوفة وأصحاب الفروع .
فقد وقع بينهم تنافر أوجب كلام بعضهم في بعض . قلت ومنها تكلم ابن خراش « 55 » في أحمد بن عبدة الضبي « 56 » ، ولكنهم لم يلتفتوا لذلك لكون ابن خراش رافضي أو خرّمي وإذا تقرر هذا فلا يرفع من يحبه فوق مرتبته ، بل يقتدي بمن أسلفت الحكاية عنهم ، وان كان الغالب انه لا قدرة للمرء على تجنبه .
فحبك الشيء يعمي ويصم « 57 »
هامش
( 55 ) عبد الرحمن بن يوسف المتوفي سنة 283 ه / 896 م ( الذهبي :
طبقات الحفاظ . الطبقة العاشرة رقم 51 ؛ ابن حجر : لسان ج 3 ص 444 ) إذا كان هناك أي معنى واضح مرتبط بتعبير « حزمي » في ذهن السخاوي ، فهو الرافضي الإسماعيلي نفسه .
( 56 ) توفى سنة 245 ه / 859 - 60 م ( ابن حجر : التهذيب ج 1 ص 59 ) .
( 57 ) أنظر : المعجم المفهرس ج 1 ص 409 أ ؛ أنظر أيضا البخاري :
التاريخ ج 1 قسم 2 ص 107 ، الوشاء : الموشي ص 16 طبعة برونوBrunnow( ليدن 1886 ) ؛ العسكري : الصناعتين ص 133 ( القاهرة 1349 / 1929 ، الرسائل النادرة 5 ) ، اسامة بن منقذ لباب الآداب ص 231 ( القاهرة 1354 / 1935 ) مع هامش 2 أحمد بن الحسين البيهقي : كتاب الآداب . الفصل الخاص عن العصبية . مخطوطة القاهرة . حديث 43 ؛ ابن الأثير : الكامل حوادث سنة 182 .