تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
إلى غير هذا مما ينافيه ما رواه الدارقطني في « غرائب مالك » من حديث إسحاق بن إسماعيل الجوزجاني عن سعيد بن عيسى بن معن ( معين ؟ ) الأشجعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ( مما يصفي لك ود أخيك المسلم أن تكون له في غيبته أفضل مما تكون بحضرته ) سيما وقد قال إنه باطل ومن دون مالك « 53 » ضعفا نعم في الخلفاء وآبائهم وأهليهم . 293 كما قاله الذهبي ، قوم اعرض أهل الجرح والتعديل عن كشف حالهم ، خوفا من السيف والضرب ، قال « وما زال هذا في كل دولة قائمة يصف المؤرخ محاسنها ، ويغضي عن مساوئها » . هذا إذا كان المورخ ذا دين وخير ، فإن كان مداحا مداهنا ، لم يلتفت إلى الورع ، بل ربما اخرج مساوئ الكبير ، وهناته في هيئة المدح والمكارم والعظمة . قلت بل ربما يخفي من ترجمته ما يظهر خلافه ، ولا يسمح بترجمته بعد موته بما ترجمه به في حياته . وأحسن من هذا التحري في العبارات ، والتبري من الصريح دون خفي الإشارات . وكذا مع التحري فيمن يبغضه لعداوة سببها المنافسة في المراتب ، مما كثر الاختلاف بين المتعاصرين والتباين لها ، بحيث عقد ابن عبد البر في « جامع بيان العلم » له بابا لكلام الاقران المتعاصرين من العلماء بعضهم في بعض ، وانه لا يقبل كلام بعضهم في بعض ، وان كان كل منهم بمفرده ثقة حجة « 54 » . وربما يكون
هامش
( 53 ) لقد أخذت هذه الفقرة من ابن حجر : لسان ج 1 ص 352 فما بعد اما عن الجوزجاني والأشجعي فانظر : ابن حجر : لسان ج 1 ص 352 فما بعد ، ج 3 ص 40 . ( 54 ) انظر : ابن عبد البر : جامع بيان العلم ج 2 ص 150 فما بعد ( القاهرة . بلا تاريخ ) انظر أيضا السبكي : معيد النعم ص 106 طبعة مهرانMyhran( لندن 1908 ) .