تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مما قد تكون في اللّه تعالى ، أو لاحسان ونحوه ، لما جبلت القلوب عليه من حب من أحسن « 39 » ، بحيث قيل « اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة يرعاه بها قلبي » . وانظر لشدة تحرز ابن معين ، فإنه لما قدم حرّان ، طمع أبو سعيد يحيى بن عبد اللّه بن الضحاك البابلتّي « 40 » انه يجيء اليه ، فوجه بصرة فيها ذهب وطعام طيب ، فقبل الطعام ورد الصرة ، فلما رحل سألوه عنه ، فقال واللّه ان صلته لحسنة ، وان طعامه لطيب ، الا انه لم يسمع من الأوزاعي شيئا « 41 » . واما ما يروى عن الأعمش من أنه لما بلغه ولاية الحسن بن عمارة « 42 » مظالم الكوفة « 43 » قال « ظالمنا وابن ظالمنا ، ولي مظالمنا » ثم قال بعد يسير ، وقد جهز المشار اليه شيئا « صالحنا وابن صالحنا ، ولي مصالحنا « 44 » » وانه قيل له في ذلك ، فروي « جبلت القلوب على حب من أحسن إليها « 45 » » فأحسبه غير صحيح سيما وقد قيل إنه لم ير السلاطين والملوك والأغنياء في مجلس أحقر
هامش
( 39 ) انظر أدناه . ( 40 ) توفى سنة 218 ه / 833 م ( البخاري : التاريخ ج 4 قسم 2 ص 288 ، السمعاني انساب ص 56 أ ) انظر أيضا « تاريخ الطبري » ج 7 ص 391 . ( 41 ) عبد الرحمن بن عمرو المتوفى سنة 157 ه / 774 م ( بروكلمان . الملحق ج 1 ص 308 فما بعد ) . ( 42 ) توفى سنة 153 ه / 770 م ( تاريخ بغداد ج 7 ص 345 فما بعد ) . ( 43 ) انظرE . Tyan . Histoire de L'Organization Judiciaire en Pays d' Islam II I 4 I H ( Paris I 938 - 43 )( 44 ) « له » توجد في نص مخطوطة ليدن . اما نص المطبوع فقد يدل ان الهدايا كانت تقدم العلماء الدين عامة . ( 45 ) ان الرواية المختصرة التي يرويها الأعمش عن القصة ، أكثر ضعفا ، وهي في « تاريخ بغداد » ج 7 ص 346 فما بعد .