تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لا تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنة « 27 » . وما أحسن قول الإمام الليث بن سعد انه « ينبغي لمن سمع حديث ( لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطعت يدها « 28 » ) ان يقول أعاذها اللّه من ذلك » . وكذا ما أحسن صنيع أبي داود « 29 » حيث كنى ، حين ايراد الحديث الذي قال فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لابنته فاطمة « لو فعلت كذا ما دخلت الجنة حتّى يراها جد أبيك « 30 » » بقوله فذكر تشديدا عظيما . وقال السهيلي « 31 » « ليس لنا ان نقول نحن في أبويه صلّى 290 اللّه عليه وسلّم ذلك » وعلل ذلك وعندي ان الصواب عدم التكلم فيهما اثباتا ونفيا ، الا عند الاضطرار اليه ، مع ثابتي الايمان ، وانظر قول عائشة رضي اللّه عنها « لا اهجر الا اسمك « 32 » تتسلط به على تأويل ما تراه في الهجر من بعضهم لبعض » . ويلتحق بذلك ما وقع بين الأئمة ، سيما المتخالفين في المناظرات والمباحثات . واما ما أسنده الحافظ أبو الشيخ بن حبان « 33 » في
هامش
( 27 ) انظر الغزالي . المصدر السابق ج 1 ص 32 . ( 28 ) انظر : ابن حنبل . المسند ج 6 ص 41 ( القاهرة 1313 ) انظر أيضا البيهقي : المحاسن والمساوئ ص 395 فما بعد طبعة شواليSchwally ( Giessen I 902 )( 29 ) سليمان بن الأشعث المتوفى سنة 275 ه / 889 م ( انظر بروكلمان ج 1 ص 161 ) . ( 30 ) انظر المعجم المفهرس ج 1 ص 324 ب سطر 27 . ( 31 ) من الواضح انه عبد الرحمن بن عبد اللّه المتوفى سنة 581 ه / 1185 م ( انظر بروكلمان ج 1 ص 413 ) وهو مؤلف « الروض الأنف » وهو شرح سيرة ابن هشام . ( 32 ) انظر : صحيح البخاري : ج 4 ص 131 طبعة كريهل ، مسند ابن حنبل ج 6 ص 61 ( القاهرة 1313 ) . ( 33 ) عبد اللّه بن محمد بن جعفر المتوفى سنة 369 ه / 979 م ( انظر بروكلمان . الملحق ج 1 ص 347 ؛ ابن حجر : لسان ج 6 ص 395 ؛ أبو نعيم : تاريخ أصفهان ج 2 ص 90 طبعة ديدرنج ، حيث يذكر « حيان » بدل « حبان » .