وذكر في ترجمة الحافظ الشمس أبي العباس محمد بن موسى بن سند « 93 » انه تغير ذهنه في آخر عمره ، ونسي غالب محفوظاته حتّى القرآن ، وانه قيل إن ذلك كان عقوبة من اللّه له ، لكثرة وقيعته في الناس . على أن ذلك قد وقع للبرهان الحلبي « 94 » ، مع أنه لم يكن يتعرض لاحد ، بل كان ورعا زاهدا ، ولكنه تراجع قبل موته . ونظيره قولهم انما يخرف الكذابون ، فإنه قد يخرف من لم يوصف بذلك .
وبلغني عن الجمال محمد بن أبي بكر المصري « 95 » انه شاهد الجمال أبا عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أبي بكر الريمي اليماني القاضي الشافعي « 96 » عند موته ، وقد اندلع لسانه واسود ، فكانوا يرون ان ذلك بسبب اعتراضه ، وكثرة وقيعته في النووي رحمه اللّه تعالى .
وأعلى « 97 » من هذا ما حكاه ابن النجار في « ذيل تاريخه »
هامش
( 93 ) 729 - 792 ه / 1329 - 1390 م انظر ابن حجر : الدرر ج 4 ص 270 فما بعد ، وهو مصدر نص « الاعلان » . اما الاسم الأخير فغير مؤكد شكل تهجئته .
( 94 ) إبراهيم بن محمد سبط ابن العجمي 753 - 841 ه / 1352 - 1438 م ( أنظر بروكلمان ج 2 ص 67 ؛ « الضوء » ج 1 ص 138 - 45 ) ولا يذكر « الضوء » شيئا عن فقدان هذا العالم ذاكرته .
( 95 ) توفي سنة 820 ه / ديسمبر 1417 ( « الضوء » ج 7 ص 181 فما بعد ) .
( 96 ) توفى سنة 792 أو 791 ه / 1389 - 90 م ( ابن حجر : الدرر ج 3 ص 486 ، بروكلمان . الملحق ج 2 ص 971 رقم 21 أو ابن حجر هو مصدر اخبار السخاوي . اما نسبة « الريمى » فقد كتبت بصورة صحيحة في مخطوطة ليدن .
( 97 ) ان تعبير « أعلى من هذا » لا يقصد منه التعبير المعروف عند أهل الحديث والذي يقصدون منه انه « متصل بالراوية الأول بعدد قليل من الرواة » أي قريب من عهد الرسول .