عمر مرفوعا ، كان بالمدينة أقوام لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس الحديث » .
وقال الآخر « كف عن الشر يكف الشر عنك « 83 » » .
فينبغي حمله على ما إذا كان الذكر عبثا لا بقصد صحيح مرخص له ، أو زيد فيه على ما يحصل القصد بدونه . وكذا قولهم لحوم العلماء مسمومة ، وعادة اللّه في هتك استار منتقصيهم معلومة ، والمعترض لهم بالسب يخشى عليه من موت القلب ، ليس على اطلاقه .
وما أحسن قول ابن عساكر « 84 » « الوقيعة فيهم بما هم منه براء امر عظيم ، والمتناول لاعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم ، والاختلاق على من اختاره اللّه منهم لنعش العلم خلق ذميم ، والافتداء بما مدح اللّه به قول المتبعين من الاستغفار لمن سبقهم وصف كريم ، إذ قال مثنيا عليهم في كتابه ، وهو بمكارم الاخلاق وضدها عليم
( وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
انتهى « 85 » .
وقد روى أحمد بن نصر الروياني ، ولا وجود له ، عن 282 الأشج أبي الدنيا « 86 » عن علي رفعه « إذا الف القلب الاعراض عن اللّه ، ابتلاه بالوقيعة في الصالحين . ولا يصح ، وان صح فهو محمول على ما قلناه « 87 » » .
هامش
( 83 ) انظر المبصر : مختار الاحكام ، أرسطو ، القول رقم 142 .
( 84 ) « تبيين كذب المفترى » ص 29 ( دمشق 1347 ) .
( 85 ) سورة الحشر . الآية 10 .
( 86 ) عثمان بن الخطاب المتوفى سنة 327 ه / 938 - 9 م ( « تاريخ بغداد » ج 11 ص 297 فما بعد ، ابن حجر : لسان ج 4 ص 134 فما بعد ج 6 ص 376 ) .
( 87 ) ان كل هذه الفقرة مأخوذة من ابن حجر : لسان ج 1 ص 318 .