لرأس المبطل أوفق ان لم يقطع . والاجماع منعقد على الاعتناء بهذا الفن ، والانثناء عمن في أئمته طعن .
وكذا قال العز تلو كلامه السابق « 81 » في الرد على ابن المرابط ، وقد عاب ابن المرابط الذهبي بثلبه الناس وذكر مساوئهم ، وقال « ان ذلك غيبة لا تجوز ، وان الجرح قد انقطعت فائدته من رأس الأربعمائة ، فما الحامل له على المساواة له في هذه الكبيرة التي عابها من غيره . فان اعتذر بشيء فلعل الذهبي يعتذر بمثله » .
ونحوه مما اعتمده العز رحمه اللّه في الرد ما حكاه أيضا لنا قال « كنت جالسا مع شخص ، فجرى ذكر بعض من يعاديني ، فتظلمات عنده منه ، وذكرت له شيئا من أوصافه . فرد علي بأن هذا غيبة . فما وسعني الا السكوت وجاريته الحديث ، إلى أن جاء ذكر بعض من بينه وبينه عداوة ، فأخذه في تنقيصه ، فرددت عليه بما رد به علي » .
واما قول بعض الأئمة « قدم أناس المدينة وليست لهم عيوب ، فتكلموا في عيوب الناس ، فاختلق الناس لهم عيوبا ، وأناس لهم عيوب ، فسكتوا ، فسكت الناس عن عيوبهم ، بحيث قال بعض الشعراء :
كفّ عن الناس إذا شئت ان * تسلم من قول جهول سفيه
من قذف الناس بما فيهم * يقذفه الناس بما ليس فيه
ومن العجيب ايراد الديلمي بسنده له في مسنده « 82 » عن ابن
هامش
( 81 ) الاعلان ص 57 أعلاه ص 279 .
( 82 ) شيرويه بن شهر دار الديلمي ( توفى سنة 509 ه / 1115 م انظر بروكلمان ج 1 ص 344 ؛ انظر « الاعلان » ص 82 ، أدناه ص 313 ) فردوس . مخطوطة القاهرة : حديث 355 مادة كان . انظر « الضوء » ج 1 ص 106 .