فقال هذه الأقسام الأربعة لا يخلو عنها تاريخ غالبا . واما قوله قسم محض غيبة فليس الامر فيه كذلك ، بل فيه فوائد عديدة منها الاعتبار بأحوالهم ، والوثوق بفضائلهم ، والتحذير من رذائلهم ، إلى غير ذلك .
وأفرد بعض الحفاظ الرد على امام الحفاظ أبي بكر الخطيب لاماكن من تاريخه ، فلم ينتشر ، ولا رأى من يوافقه عليه ، ولم ينتصر . بل كان قولا مطرحا ، وعملا مستقبحا .
وقال الأستاذ أبو حيان « 78 » مما لم يأت فيه ببرهان في الناقد المتين يحيى بن معين .
280
ويحيى وما يحيى وما ذو رواية * وما ان ليحيى ذكر علم به يحيا
سوى ثلب أقوام مضوا لسبيلهم * سيسأل عنها حين يسأل عن أشياء
إلى غير هذا مما يمل ايراده ، ويقل مفاده ، مما لم يعتمد أحد على شيء منه قديما ولا حديثا . وربما قال المؤيد للحق إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا « 79 » . والحق أحق ان يتبع « 80 » والدق
هامش
( 78 ) محمد بن يوسف المتوفى سنة 745 ه / 1344 م ( انظر بروكلمان ج 2 ص 109 فما بعد إذا كان النص صحيحا .
اما ملاحظات ابن معين اللاذعة فقد ذكرها ابن عبد البر : جامع بيان العلم ج 2 ص 159 فما بعد ( القاهرة . بلا تاريخ ) ؛ ومصدر ابن عبد البر هو « كتاب الضعفاء » لأبي الفتح الأزدي ( أدناه ص 333 هامش 7 ) .
( 79 ) انظر : المعجم المفهرس ج 2 ص 6 ب ؛ قاموس لينLaneص 647 ب مادة رد ، حلم ؛ « تاريخ بغداد » ج 13 ص 405 .
( 80 ) يذكرنا هذا التعبير بالآية الكريمة« إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »سورة يونس الآية 10 .
أنظر أيضا الكافيجي ص 470 .