2 - هم حرمل أعيا على كلّ آكل * مبير ولو أمسى سوامهم دثرا
3 - جماد بها البسباس ترهص معزها * بنات اللبون والسّلاقمة الحمرا
4 - فما ذنبنا في أن أداءت خصاكم * وأن كنتم في قومكم معشرا أدرا
5 - إذا جلسوا خيّلت تحت ثيابهم * خرانق توفي بالضّغيب لها نذرا
6 - أبا كرب أبلغ لديك رسالتي * أبا جابر عنى ولا تدعن عمرا
7 - هم سوّدوا رهوا تزوّد في استه * من الماء خال الطّير واردة عشرا
- 14 -
وقال طرفة أيضا لعمرو ابن هند يلوم أصحابه في خذلانهم « 1 » : [ السريع ]
1 - أسلمني قومي ولم يغضبوا * لسوءة حلّت بهم فادحه
2 - كلّ خليل كنت خاللته * لا ترك اللّه له واضحه
3 - كلهم أروغ من ثعلب * ما أشبه اللّيلة بالبارحه
شرح
2 - الحرمل نبت مرّ . وأعيا : تعذر معروفهم . ودثر : كثير . وسوامهم : إبلهم . ومبير : مهلك .
ودثرا : كثيرا ، أي هم كالحرمل المرّ الوبيل ، الذي لا يستمرئ أكله أحد ، وإن كانت إبلهم كثيرة .
3 - جماد : أي هم جماد ؛ والجماد الأرض لا نبات فيها ، والسنة لا مطر فيها . والبسباس : شجر أو نبت أكثر ما يكون في وعر الأرض ، واحده بسباسة . وترهص : تصاب حوافرها بشيء يوهنها .
ومعزها : جمع أمعز ، ومعزاء : وهي أرض غليظة فيها حصى . وبنات اللبون : صغار الإبل .
والسلاقمة والصلاقمة : العظام منها .
4 - أداءت : صارت ذات داء . وأدر : جمع أدر ؛ وهو منتفخ الخصية .
5 - خيلت : ظننت . وخرانق : جمع خرانق ؛ وهو ولد الأرنب . وتوفى : تكمل . والضغيب : صوت الأرنب .
7 - سوّدوا رهوا : أي رجلا في الجهل والدناءة كالرهو ، ولعله أراد وائل بن شرحبيل ، ورهوا : هو طائر أصغر من الكركي . يتزود الماء : إذا خاف العطش . في استه وعشرا : أي بعد عشرة أيام .
شبّه الذي سوّدوه بهذا الطائر في حمقه .
شرح القصيدة الرابعة عشرة 1 - أسلمني : تركني . والسوءة : الخلّة القبيحة . وفادحة : ثقيلة المحمل عظيمة .
2 - واضحة سنّا : واضحة البياض ، أو هي التي تبدو عند الضحك .
3 - أروغ : أفعل تفضيل من الروغان ، وهو الميل . ويروى : أروع ، أي أشدّ فزعا .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 17 .