تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
2 - يوم تبدي البيض عن أسؤقها * وتلفّ الخيل أعراج النّعم
3 - أجدر النّاس برأس صلدم * حازم الأمر شجاع في الوغم
4 - كامل يحمل آلاء الفتى * نبه سيّد سادات خضم
5 - خير حيّ من معدّ علموا * لكفيء ولجار وابن عم
6 - يجبر المحروب فينا ماله * ببناء وسوام وخدم
7 - نقل للشّحم في مشتاتنا * عقر للنّيب طرّاد القرم
8 - نزع الجاهل في مجلسنا * فترى المجلس فينا كالحرم
شرح
بحلق رؤوسهم ، وكان هذا اليوم لبكر على تغلب وإنما أمرهم بذلك ليكون علما يعرف بعضهم بعضا ، فقال طرفة في ذلك هذه القصيدة وزعم الأصمعي أنها مصنوعة وأنه أدرك قائلها . وأثبتها أبو عبيدة والمفضل وغيرهما . ويوم تحلاق اللمم ، هو أول يوم انتصفت فيه بكر من تغلب في حرب البسوس وكانت بنو بكر حلقت رءوسها ليعرف بعضهم بعضا ، واللمم : جمع لمة ، وهي الشعر المجاوز شحمة الأذنين وكان يقول بكرا الحارث بن عباد البكري وقد أمر بحلق شعورهم ليتميّزوا . 2 - أي النساء البيض أي يوم يكشفن عن سوقهن كناية عن هول ذلك اليوم . والأعراج : جمع عرج بفتحتين ، القطيع من الإبل من الثمانين فما فوق . والنعم : الإبل . واللف : الجمع والضم ضد النشر أي وتحوز خيلنا أي فرسانها قطائع إبل تغلب . 3 - الرأس الصلدم : القوي الصلب ، ويريد به هنا رأس القوم في الحرب أي رئيسهم . والوغم : الحرب . والمعنى : ونحن أجدر الناس بأن يقودنا رئيس قوي حازم شجاع في الحرب . 4 - آلاء : جمع ألا ( كعصا ) أو ألو ( كدلو ) . ومن معاني الألو والألا : العطية والنعمة والجهد وكلها مناسبة هنا . والخضم : السيد الحمول المعطاء خاص بالرجال أي إن هذا الرئيس كامل يحمل نعم الفتى الكامل أي يتّصف بمحاسنه أو يتحمّل عطاء الفتى القاصد له ؛ أو يتحمّل ضعفه وجهده بإعانته وحمايته . 5 - نحن خير حيّ من قبائل معد . وعلموا : بالبناء للمعلوم أي عرفونا بذلك . والكفيء : الكاسف اللون المتغيرة بؤسا ، أي نحن خير حي في معدّ عرفه الناس مرجوّا للكفيء وللجار ولابن العم . 6 - المحروب : المسلوب المال . والبناء : المسكن . والسوام : كسحاب ؛ الإبل السائمة ، أي أن المسلوب المال إذا أقام فينا جبر بآماله ؛ وأسكناه وأعطيناه إبلا سائمة وخدما . 7 - نقل : جمع نقول . ومشتاتنا : زمن إقامتنا في الشتاء ؛ أي نكثر نقل الشحم بيننا في الشتاء . وعقر : جمع عقرة كهمزة ، وهو الذي يكثر عقر الإبل . والنيب : جمع ناب ، وهي المسنّة من الإبل وهي أكثر شحما وطراد جمع طارد . والقرم : شهوة اللحم . المعنى : إذا كان الشتاء واشتد الزمان نقلنا الشحم إلى الضيف والجار وننحر النيب ونطعم فيذهب القرم . 8 - نزع : مضارع وزع ، بمعنى كفّ وزجر . والحرم : ما يحارب عنه الإنسان ويحميه أو أنه يريد حرم مكة . بمعنى أننا نكفّ الجاهل فلا يأتي في مجلسنا بسفاهة فكان مجلسنا حرم نحميه أو حرم يتحرّم دينا .