تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
17 - وتفرّى اللحم من تعدائها * والتّغالي فهي قبّ كالعجم
18 - خلج الشّدّ ملحّات إذا * شالت الأيدي عليها بالجذم
19 - قدما تنضو إلى الدّاعي إذا * خلّل الدّاعي بدعوى ثمّ عم
20 - بشباب وكهول نهد * كليوث بين عرّيس الأجم
21 - نمسك الخيل على مكروهها * حين لا يمسك إلّا ذو كرم
22 - نذر الأبطال صرعى بينها * تعكف العقبان فيها والرّخم

- 13 -

وقال طرفة أيضا يهجو بني المنذر بن عمرو « 1 » : [ الطويل ]
1 - من الشّرّ والتبريح أولاد معشر * كثير ولا يعطون في حادث بكرا
شرح
17 - تفرى : تشق ، وتفرت العين : انبجست بالماء ، وكلا المعنيين مناسب . والتعداء : العدو . والتغالي : سدّة الارتفاع ، يريد صعود المرتفعات . والقب : جمع أقب ، والقبب : دقّة الخصر وضمور البطن ، وهو من محاسن الخيل . والعجم : نوى كل شيء . المعنى : أن هذه الفرس يتشقق لحمها وينبجس بالعرق من شدّة عدوها وصعودها الآكام فأصبحت لذلك ضامرة البطن دقيقة الخصر يابسة العضل ، كأنها النوى في اليبوسة . 18 - الخلج : جمع خلوج ، وهي السريعة الجري . والشدّ : العدو . والملحات : المنصبّات في الجري من ألحّ السحاب : دام مطره . وشالت الأيدي : ارتفعت . والجذم : جمع جذمة ، وهو السوط . 19 - قدما تنضو : أي تسبق وتسرع قدما ، أي تجري أمام أمام بدون انحراف . وخلل : خصص . والداعي : المستغيث ، أي تسرع إلى نجدة المستغيث قدما إذا خصص بادىء بدء . فصاح : يا لفلان ! ثم اضطر بعد إلى التعميم لاشتداد الكرب عليه فعمم الدعوى . 20 - والنهد : جمع ناهد ، وهو الشجاع الذي يمضي على كل حال وهو أيضا الأسد . والعريس : مأوى الأسد . والأجم : الأجمات . 21 - على مكروهها : أي نربط الخيل ، ونحسن إليها على ما تكره من ارتباطها لشدة الزمان وصعوبته ؛ حين لا يقدر على إمساكها إلا الكريم . 22 - تعكف العقبان : يقمن حول الصرعى ؛ يأكلن لحومهم . والرخم : جمع رخمة ؛ وهي طائر معروف . شرح القصيدة الثالثة عشرة 1 - التبريح : الجهد والمشقّة ؛ أي مما يبرح ويشقّ . والبكر : الفتى من الإبل ، ويروى بدل « كثير » : « مثار » بفتح الميم ؛ بوزن مفاعل ؛ أي ذوو ثراء ، أي إذا حدث أمر من حمالة أو غيرها ، فاستعينوا لم يكن منهم عون ؛ ولا أعطوا فيه بكرا ؛ على قلته وخساسته .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 47 - 48 .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 74 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين