تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

- 11 -

قال طرفة في حقّ لأمّه ظلمته « 1 » : [ الكامل ]
1 - ما تنظرون بحقّ وردة فيكم * صغر البنون ورهط وردة غيّب
2 - قد يبعث الأمر العظيم صغيرة * حتى تظلّ له الدّماء تصبّب
3 - والظلم فرّق حيي وائل * بكر تساقيها المنايا تغلب
4 - قد يورد الظلم المبيّن آجنا * ملحا يخالط بالذعاف ويقشب
5 - وقراف من لا يستفيق دعارة * يعدي كما يعدي الصّحيح الأجرب
6 - والإثم داء ليس يرجى برؤه * والبرّ برء ليس فيه معطب
7 - والصّدق يألفه الكريم المرتجى * والكذب يألفه الدّنيء الأخيب
8 - ولقد بدا لي أنّه سيغولني * ما غال عادا والقرون فأشعبوا
9 - أدّوا الحقوق تفر لكم أعراضكم * إنّ الكريم إذا يحرّب يغضب

- 12 -

وقال يذكر يوم قضة « 2 » : [ الرمل ]
1 - سائلوا عنّا الذي يعرفنا * بقوانا يوم تحلاق اللمم
شرح
شرح القصيدة الحادية عشرة 1 - وردة : هي أم طرفة ، وهي من بني مالك بن ضبيعة . 2 - تصبب : تسيل ، وهذا كقولهم : « ومعظم النار من مستصغر الشرر » . 3 - حيي وائل : هما بكر وتغلب . 4 - المبين : الواضح . وآجنا : متغيّر الطعم واللون . وملحا : صفة لآجن ؛ وهو ضدّ العذب . والذعاف : بالذال والزاي ، سم ساعة . ويقشب : يخلط ، أي يجرّ الظلم إلى المعاداة . 5 - قراف : مخالطة ومداناة . والدعارة : الخبث والإثم . 8 - يغولني : يهلكني . وعاد : أمة قديمة من العرب البائدة . وأشعبوا : صاروا إلى شعوب ، أي هلكوا . 9 - تفر : تكمل . والأعراض : جمع عرض ، وهو الحسب . ويحرب : يهيج ويغضب . شرح القصيدة الثانية عشرة 1 - قال الأعلم : وهو يوم التحالق . وقضة جبل اقتتلوا قريبا منه ؛ وكان الحارث بن عبّاد أمرهم
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 12 . ( 2 ) القصيدة في الديوان ص 75 - 77 .