تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
5 - قسمت الدّهر في زمن رخيّ * كذاك الحكم يقصد أو يجور
6 - لنا يوم وللكروان يوم * تطاردهن البائسات ولا نطير
7 - فأمّا يومهنّ فيوم نحس * تطاردهن البائسات ولا نطير
7 - فأمّا يومهنّ فيوم نحس * تطاردهنّ بالحدب الصّقور
8 - وأما يومنا فنظلّ ركبا * وقوفا ما نحلّ وما نسير

- 10 -

وقال يعتذر إلى عمرو ابن هند حين بلغه أنه هجاه فتوعّده « 1 » : [ الكامل ]
1 - إنّي وجدّك ما هجوتك وال * أنصاب يسفح بينهن دم
2 - ولقد هممت بذاك إذ حبست * وأمرّ دون عبيدة الوذم
3 - أخشى عقابك إن قدرت ولم * أغدر فيؤثر بيننا الكلم
شرح
5 - قسمت الدهر : يخاطب عمرو ابن هند أو أخاه قابوس ، ويذكر ما كان عليه من يوم صيده ، ويوم وقوف الناس ببابه ، وقد بيّنه في الأبيات التي بعد هذا . والرخي : اللين السهل . وكذاك الحكم : هو حذف مضاف ، أي ذو الحكم . ويقصد : يتوسط ويعدل . ويجور : يميل عن الحق . 6 - يوم : روي بالرفع والنصب . والكروان : بكسر الكاف وسكون الراء ، جمع كروان بفتحهما وهو طائر معروف ، أو جمع كرا ؛ كفتى وفتيان . وتطير : الفاعل يعود على الكروان . والبائسات : قال الأعلم : الرفع على القطع ، أو على البدل من المضمر في تطير ، وهي جمع بائسة ، والنصب على الترحّم ، بفعل محذوف . 7 - يومهن : الكروان . وتطاردهن : تطردهن . والحدب : بالتريك ما ارتفع من الأرض وغلظ . والصقور : جمع صقر ، وهو كل شيء يصيد من البزاة والشواهين . 8 - ما نحل وما نسير : أي نحن قيام ببابه ننتظر الإذن ، فلا هو يأذن ، فنحلّ عنده ، ولا هو يأمر بالرجوع ، فنسير عنه . شرح القصيدة العاشرة 1 - والأنصاب : أقسم بالأوثان التي تقرّب إليها القرابين . ويسفح : يصب . 2 - أمر : فتل فتلا شديدا . وحبست : أي الإبل . وعبيدة : هو معبد أخو طرفة ؛ مصغر تصغير ترخيم . والوذم : سيور تشدّ بها عرا الدلاء إلى العراقي ، ويقال أمر دون فلان الوذن إذا استبدّ بالأمر دونه . 3 - ويؤثر : يروي . يقال أثرت الحديث : إذا رويته عن غيرك . والكلم : الهجاء . يقول : كان بنوها صغارا ورهطها غيبا ، فجرّأهم ذلك على ظلمها .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 74 .