تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
4 - له شربتان بالنّهار وأربع * من اللّيل حتى آض سخدا مورّما
5 - ويشرب حتى يغمر المحض قلبه * وإن أعطه أترك لقلبي مجثما
6 - كأنّ السّلاح فوق شعبة بانة * ترى نفخا ورد الأسرّة أسحما

- 9 -

وقال طرفة أيضا يهجو عمرو ابن هند وأخاه قابوس ابن هند « 1 » : [ الوافر ]
1 - فليت لنا مكان الملك عمرو * رغوثا حول قبّتنا تخور
2 - من الزّمرات أسبل قادماها * وضرّتها مركّنة درور
3 - يشاركنا لها رخلان فيها * وتعلوها الكباش فما تنور
4 - لعمرك إنّ قابوس ابن هند * ليخلط ملكه نوك كثير
شرح
4 - آض : صار . وسخدا : ريان منتفخا . 5 - مجثم : موضع راحة ، أي أعط اللبن لا أستكثر منه . 6 - شعبة بانة : غصن بانة ، وهي شجرة معروفة عندهم ، أي كأن سلاحه على غصن بانة ، من تثنّيه ونعمته . وتروى نفخا : لكثرة شحمه ورهله . ورد الأسرّة : الأسرّة الطرائق في جسده ، وجعله أحمر اللون من أثر الطيب ، وهو الزعفران . وأسحما : بالسين ، أسود ، وبالصاد : أي أسود في صفرة من أثر الطيب . شرح القصيدة التاسعة 1 - قال الأعلم : كان عمرو شرّيرا ، وكان يقال له مفرط الحجارة ، وكان له يوم بؤسى ؛ ويوم نعمى ، فيوم يركب في صيده يقتل أول من لقي ، ويوم يقف الناس ببابه ؛ فإن اشتهى حديث رجل أذن له فكان هذا دهره فهجاه طرفة بقوله : « فليت لنا . . . الخ » . ورغوثا : هي النعجة المرضع . تخور : تصوّت ، وأصل الخوار للبقرة ؛ ثم استعار للنعجة ، وقد اقتصر الشنتمري على هذه الأبيات الثمانية من القصيدة . 2 - الزمرات : قليلات الصوت ، وتكون أغزر ألبانا . وأسبل : طال وكمل . والقادمان : الخلفاء ، وأصلهما للناقة ، لأن لها أربعة أخلاف ، قادمين وآخرين فاستعار القادمين للشاة ؛ والضرّة : لحم الضرع والمركنة التي لها أركان ، أي جوانب وأصل ، أو المجتمعة . والدرور : الكثيرة الدر . 3 - رخلان : تثنية رخل ؛ بفتح الراء وكسر الخاء ؛ وهي الأنثى من أولاد الضأن وفيها : أي في لبنها وتعلوها الكباش تلحقها . وتنوّرت : تنفر ، والنوار : النفور . 4 - قابوس : أخو عمرو ابن هند . ونوك : حماقة .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 38 .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 69 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين