تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
7 - أبلغ قتادة غير سائله * منه الثّواب وعاجل الشّكم
8 - أني حمدتك للعشيرة إذ * جاءت إليك مرقّة العظم
9 - ألقوا إليك بكلّ أرملة * شعثاء تحمل منقع البرم
10 - ففتحت بابك للمكارم ح * ين تواصت الأبواب بالأزم
11 - وأهنت إذ قدموا التّلاد لهم * وكذاك يفعل مبتني النّعم
12 - فسقى بلادك - غير مفسدها - * صوب الغمام وديمة تهمي

- 8 -

وقال طرفة يهجو عبد عمرو بن بشر وكان وقع بينهما شرّ « 1 » : [ الطويل ]
1 - يا عجبا من عبد عمرو وبغيه * لقد رام ظلمي عبد عمر فأنعما
2 - ولا خير فيه غير أنّ له غنى * وأنّ له كشحا إذا قام أهضما
3 - يظلّ نساء الحيّ يعكفن حوله * يقلن عسيب من سرارة ملهما
شرح
7 - قتادة : هو ابن سلمة الحنفي ؛ أتاه قوم طرفة ، وقد أسنتوا ، فأحسن عطيتهم وكان قتادة من الكرام ، ويسمى غيث الضريك ؛ أي الفقير ، وبه ضرب المثل « أقرى من غيث الضريك » . والشكم : العوض . ويروى ، عقب الثواب وناجز الشكم . 8 - عشيرة الرجل : بنو أبيه الأدنون أو قبيلته . ومرقة العظم : مجهودة رقيقة العظم ؛ وإذا هزل الحيوان دقّ عظمه ورقّ مخّه وكثر ، وإذا سمن غلظ عظمه وقلّ مخّه واشتد . 9 - ألقوا إليك : رموا إليك . والأرملة : المحتالة أو المسكينة . وشعثاء : متغيّرة بالهزال وسوء الحال . ومنقع البرم : برمة صغيرة ، تقع فيها أنكاث الأخبية ، لتغزلها ولتجتمع ، فإذا نزلوا واستقروا حكن ذلك الغزل ، واتخذن الأخبية . والبرم : جمع برمة ، سكنت الراء للضرورة . 10 - الأزم : الإغلاق . 11 - أهنت : بذلت ، والتلاد : المال القديم . والنّعم : بتسكين العين للضرورة ، جمع نعمة . 12 - صوب الغمام : انصبابه . والديمة : المطر الدائم . وتهمي : تسيل وغير مفسدها احتراس للديار من الفساد بكثرة المطر . شرح القصيدة الثامنة 1 - أنعم : بلغ في ظلمي وزاد . 2 - والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع . وأهضم : لطيف ضامر . 3 - يعكفن : يستدرن حوله . والعسيب : جريدة من النحل مستقيمة ، أو قضيب . ومن سرارة : سراة كل شيء وسطه وأفضله ، ويروى من سراوة . وملهم : موضع كثير النخل .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 70 .