14 - فلا أعرفني إن نشدتك ذمتي * كداعي هديل لا يجاب ولا يمل
- 7 -
وقال يهدّد المسيّب بن علس ، ويمدح قتادة بن مسلمة الحنفيّ وأصاب قومه سنة ، فبذل لهم « 1 » : [ الكامل ]
1 - إنّ امرأ سرف الفؤاد يرى * عسلا بماء سحابة شتمي
2 - وأنا امرؤ أكوى من القصر ال * بادي وأغشى الدّهم بالدّهم
3 - وأصيب شاكلة الرّميّة إذ * صدّت بصفحتها عن السّهم
4 - وأجرّ ذا الكفل القداة على * أنسائه فيظلّ يستدمي
5 - وتصدّ عنك مخيلة الرّجل ال * عرّيض موضحة عن العظم
6 - بحسام سيفك أو لسانك وال * كلم الأصيل كأرغب الكلم
شرح
14 - نشدتك : سألتك . وذمتي : عهدي . والهديل : فرخ حمام تزعم العرب أنه كان على عهد نوح فمات عطشا أو صاده جارح فما من حمامة إلا وهي تبكي عليه فكأنها تدعوه ولا تملّ نداءه وهو لا يجيبها .
شرح القصيدة السابعة 1 - سرف الفؤاد : مخطئة غافلة أي أنه يرى شتمه سائغا كالعسل ممزوجا بماء السحاب .
2 - القصر : داء يأخذ في قصرة العنق فلا يستطيع صاحبها أن يلتفت إلا جميعا . والبادي : الظاهر .
والدهم : بفتح الدال الجماعة الكثيرة من الناس ، يريد أغشى الجيش الكثير بمثله في كثرته ، ويروى الدهم : بضمّ الدال ، وهي الخيل السود .
3 - الشاكلة : ما بين عظم الورك والقصيرى والحجبة رأس الورك المشرف على الخاصرة وخصّ الشاكلة لأنها من أنفذ المقاتل والصفحة عرض الجنب يريد أنه بصير بمواضع الرمي .
4 - وأجر ذا الكفل : أطعنه وأترك القناة فيه يجوها ، والكفل : العجيزة . والأنساء : جمع نسا ، وهو عرق في الورك إلى الساق . ويستدمي : يسيل دمه ، وهذا تعريض بعبد عمرو بن بشر بن مرثد ، وكان مترفا ناعم الجسد .
5 - تصدّ : ترد . والمخيلة : الكبر والخيلاء . والعريض : بوزن سكيت ، الذي يتعرّض للناس بالشر .
وموضحة : شجة تبدي عن وضح العظم ، يعني أن المتكبر العريض لا يردّه غير الشر .
6 - بحسام سيفك : بسيفك الحسام ، أي القاطع . والكلم : الأصيل ، الكلام البليغ النافذ ، يريد الهجو . والكلم : الجرح ، يريد أن من الكلام ما هو أنكى من جرح السيف .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 78 - 79 .