تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
3 - فلا زال غيث ربيع وصيف * على دارها حيث استقرّت له زجل
4 - مرته الجنوب ثمّ هبّت له الصّبا * إذا مسّ منها مسكنا عدملا نزل
5 - كأنّ الخلايا فيه ضلّت رباعها * وعوذا إذا ما هزّه رعده احتفل
6 - لها كبد ملساء ذات أسرّة * وكشحان لم ينقض طواءهما الحبل
7 - إذا قلت هل يسلو اللّبانة عاشق * تمرّ شؤون الحبّ من خولة الأول
8 - وما زادك الشّكوى إلى متنكر * تظلّ به تبكي وليس به مظل
9 - متى تر يوما عرصة من ديارها * ولو فرط خول تسجم العين أو تهل
10 - فقل لخيال الحنظليّة ينقلب * إليها فإني واصل حبل من وصل
11 - ألا إنّما أبكي ليوم لقيته * بجرثم قاس كلّ ما بعده جلل
12 - إذا جاء ما لا بدّ منه فمرحبا * به حين يأتي لا كذاب ولا علل
13 - ألا إنّني شربت أسود حالكا * ألا بجلي من الشّراب ألا بجل
شرح
3 - له زجل : أي مطر ذو رعد مصوّت . 4 - مرته : أدرته . تقول : مري الناقة إذا مسح ضرعها ليدرّ . وعدمل : سحاب عظيم كثيف متراكم . ونزل : تشقّق بالمطر . 5 - الخلايا : جمع خلية ؛ وهي هنا الناقة . ورباعها : جمع ربع وهو الذي ينتج أول الربيع . وعوذا : هي حديثات النتاج . وهززه : حرّكه وزلزله . واحتفل : اشتد مطره . 6 - لها كبد : أراد بها بطنها ووسطها . وأسرة : عكر وطرائق . ولم ينقض : يروى لم ينقص ، أي لم يغيّر . وطواءهما : أي ضمرهما يريد أنها خميصة البطن لم تحمل ، وذلك أحسن لها ومدّ الطواء ، والمعروف فيه القصر فهو إما لغة ، وإما ضرورة . 7 - اللبانة : الحاجة . وتمر : تشتد وتقوى . والشؤون : الأمور ، واحدها شأن . 8 - متنكر : طلل متغير . ومظل : مكان ظل . 9 - عرصة : هي كل فضاء بين الدور واسع ليس فيه بناء لأن الأولاد يعرصون فيه أي يلعبون ويمرحون . وفرط : حول بعد حول . وتسجم العين : تسيل دموعها . وتهل : يقطر دمعها . 10 - الحنظلية : امرأة من بني حنظلة بن مالك قبيلة من بني تميم . وينقلب : يرجع إليها . فإني أصل حبل من يصلني بنفسه فأما بخياله فلا . 11 - جرثم : موضع أو أرض . وجلل : هنا أي صغير ، والجلل أيضا الكبير العظيم فهو من الأضداد . 12 - ما لا بدّ منه : هو الموت . ولا كذاب : أنا صابر له معترف به . ولا علل : لا أعذار أعتلّ بها . 13 - أسود حالكا : يعني كأس المنيّة ، وهذا مثل ضربه لفساد ما بينه وبينها ، والحالك : الشديد السواد . وبجلي : بمعنى حسبي ، يقول كأني سقيت سمّا فقتلني .