11 - تردّ عليها الرّيح ثوبي قاعدا * إلى صدفيّ كالحنيّة بارك
12 - رأيت سعودا من شعوب كثيرة * فلم تر عيني مثل سعد بن مالك
13 - أبرّ وأوفى ذمّة يعقدونها * وخيرا إذا ساوى الذرا بالحوارك
14 - وأنمى إلى مجد تليد وسورة * تكون تراثا عند حيّ لهالك
15 - أبي أنزل الجبّار عامل رمحه * على السّرج حتى قرّ بين السّنابك
16 - وسيفي حسام أختلي بذبابه * قوانس بيض الدّارعين الدّوارك
- 6 -
وقال أيضا في اطّراده إلى النّجاشيّ « 1 » : [ الطويل ]
1 - لخلوة بالأجزاع من إضم طلل * وبالسّفح من قوّ مقام ومحتمل
2 - تربّعه مرباعها ومصيفها * مياه من الأشراف يرمى بها الحجل
شرح
11 - ترده : أي تلقيه على وجهي ورأسي ، وأنا قاعد إلى بعيري قد أسندت إليه . وصدفي : بعير منسوب إلى الصدف ، حيّ من همدان . والحنية : القوس ، يشبّه بعيره بها في صلابته وضمره .
12 - سعودا : جمع سعد ، وسعد في العرب كثير ؛ منهم سعد بن زيد مناة ؛ وسعد بن الحارث بن بني أسد ، وسعد بن بكر بن هوازن ، وهم الذين أرضعوا النبي وكان بنو سعد بن مالك لا يرى مثلهم في برّهم ووفائهم .
13 - أبر : أكثر وفاء في يمين . والذمة : العهد والحرمة . ويعقدونها : يوثقونها .
14 - أنمى : أشد ارتفاعا وسموا إليه . والسورة : المنزلة من الشرف .
15 - أنزل الجبار : حطّه عن فرسه . والجبار : يعني الملك الجبار ، أراد بعض ملوك غسان . وعامل الرمح : السنان لأنه يعمل به . والسنابك : مقاديم الحوافر .
16 - حسام : قاطع . وأختلي : أجز . وذبابه : حدّه . وقوانس : جمع قونس وهو الناتئ في أعلى بيضة الحديد . والدّارعين : الذين يلبسون الدروع . والدّوارك : قيل معناه : الآخذون بكلب الترس .
ويروى ، الدمالك : أي الدملكة المدوّرة وهو صفة للبيض .
شرح القصيدة السادسة 1 - الأجزاع : جمع جزع ، وهو منعطف الوادي . وإضم : واد لأشجع وجهينة . والسفح : أسفل الجبل . وقو : واد . ومقام : إقامة . ومحتمل : ارتحال .
2 - تربعه : تقيم في خولة وقت الربيع . ومرباعها : ويروى مربوعها : أي مكان ارتباعها وهو مبتدأ خبره مياه . والأشراف : المرتفعات ، وأراد بها هنا شرفا وشريفا وهما جبلان أحدهما لبني نمير .
والحجل : طائر مائي ، أي يتصيّد بها الحجل أو معناه أو الحجل يقع على الماء فيرمى ، أي هذه المياه من موارد هذا الطير .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 61 - 62 .