تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

- 5 -

وقال حين أطرد فصار في غير قومه « 1 » : [ الطويل ]
1 - قفي ودّعينا اليوم يا ابنة مالك * وعوجي علينا من صدور جمالك
2 - قفي لا يكن هذا تعلّة وصلنا * لبين ، ولا ذا حظّنا من نوالك
3 - أخبّرك أنّ الحيّ فرّق بينهم * نوى غربة ضرّارة لي كذلك
4 - ولم ينسني قد لقيت وشفّني * من الوجد أني غير ناس لقاءك
5 - وما دونها إلا ثلاث مآوب * قدرن لعيس مسنفات الحوارك
6 - ولا غرو إلا جارتي وسؤالها * ألا هل لنا أهل ؟ سئلت كذلك
7 - تعيّر سيري البلاد ورحلتي * ألا ربّ دار سوى حرّ دارك
8 - وليس امرؤ أفنى الشّباب مجاورا * سوى حيّه إلا كآخر هالك
9 - ألا ربّ يوم لو سقمت لعادني * نساء كرام من حييّ ومالك
10 - ظللت بذي الأرطى فويق مثقّب * ببيئة سوء هالكا أو كهالك « 2 »
شرح
شرح القصيدة الخامسة 1 - عوجي : اعطفي . ومن صدور : أي صدور ، ومن زائدة ، أو للتبعيض أي قفي لنودعك ونشتفي منك . ويروى : « قفي قبل وشك البين » . 2 - التعلة : ما يلتهى به . ونوالك : عطائك . 3 - النوى : الجهة التي تنوي إليها . والغربة : البعيدة . 5 - العيس : الإبل البيض يخالط بياضها شقرة . والحوارك : جمع حارك ، وهو أعلى الكاهل . ومآوب : جمع مآبة . ومسنفات : مشرفات . 6 - لا غرو : لا عجب . 7 - تعير : تعيب . وحر دارك : وسطها وأكرمها ؛ ومنه لطم حرّ وجهه . أي أكرمه وأعزّه . 8 - المعنى : إن من أفنى شبابه في غير قومه ؛ ليس إلا كآخر ميت ، بسبب ما يلقى من الذل . 9 - حيي : قال ابن الكلبي : بطن من قيس بن ثعلبة . ومالك : يعني مالك بن سعد بن مالك ، وهو من رهط طرفة . 10 - ظللت : أقمت . وذي الأرطى : موضع فيه الأرطى ، وهو شجر يدبغ به . ومثقب : موضع . وببيئة سوء : بمنزل سوء ، من بوأته المنزل إذا أنزلته فيه .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 59 - 60 . ( 2 ) في الديوان بيت لم يرد هنا ، وهو بعد هذا البيت :ومن عامر بيض كأن وجوهها * مصابيح لاحت في دجى متحالك