تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
23 - للفتى عقل يعيش به * حيث تهدي ساقه قدمه

- 4 -

وقال في عبد عمرو بن بشر بن مرثد « 1 » : [ الطويل ]
1 - لهند بحزّان الشّريف طلول * تلوح وأدنى عهدهنّ محيل
2 - وبالسّفح آيات كأنّ رسومها * يمان وشته ريدة وسحول
3 - أربّت بها نتّاجة تزدهي الحصى * وأسحم وكّاف العشيّ هطول
4 - فغيّرن آيات الدّيار مع البلى * وليس على ريب الزّمان كفيل
5 - بما قد أرى الحيّ الجميع بغبطة * إذا الحيّ حيّ والحلول حلول
6 - ألا أبلغا عبد الضّلال رسالة * وقد يبلغ الأنباء عنك رسول
7 - دببت بسرّي بعد ما قد علمته * وأنت بأسرار الكرام نسول
شرح
23 - المعنى : من كان عاقلا ، وفتى منصرفا ، عاش حيثما مشت قدمه وذهبت به في أرض غربة أو غيرها . شرح القصيدة الرابعة 1 - بحزان : جمع حزيز ، وهو ما غلظ من الأرض . والشريف : واد بنجد ، يقال : لمّا ولي المغرب منه الشرف ، ولما ولي المشرق الشريف . ومحيل : أتى عليه الحول . يقول : أدنى ما عهدت من هذه الطلول ما أتى عليه الحول . 2 - السفح : أسفل الجبل ، أو اسم موضع . وآيات : علامات تعرف بها الديار . ويمان : أي ثوب يمان . ووشته : زيّنته . وريدة وسحول : قيل قريتان باليمن ، وقيل : قبيلتان . 3 - أربت : أقامت . ونئاجة : ريح شديدة . وتزدهي : تستخف . وأسحم : سحاب أسود . ووكاف : سحاح . وهطول : درار . 4 - آيات الديار : علاماتها . وريب الزمان : صرفه . وكفيل : ضامن . 5 - بما : الباء متعلقة بليس ، وما مصدرية . والغبطة : حسن الحال والمسرّة . والحلول : القوم النازلون . 6 - عبد الضلال : قيل أراد به عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد ، وكان قد وشي به إلى عمرو ابن هند ، فنسبه إلى الضلال لذلك . والأنباء : جمع نبأ . وهو الخبر . 7 - دببت : مشيت به إلى الملك لما أعلمتك به . ونسول : تمشي مسرعا . يعني أنه سارّه بهجاء عمرو ابن هند ، فيبلغه إياه .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 66 - 67 .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 62 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين