تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

- 26 -

وقال يصف تقلّب الزمان ودورانه « 1 » : [ الوافر ]
1 - أبعد الحارث الملك بن عمرو * له ملك العراق إلى عمان
2 - مجاورة بني شمجى بن جرم * هوانا ما أتيح من الهوان
3 - ويمنعها بنو شمجى بن جرم * معيزهم حنانك ذا الحنان

- 27 -

وقال يصف الغيث « 2 » : [ الرمل ]
1 - ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تحرّى وتدرّ
2 - تخرج الودّ إذا ما أشحذت * وتواريه إذا ما تشتكر
3 - وترى الضّبّ خفيفا ماهرا * ثانيا برثنه ما ينعفر
شرح
شرح القصيدة السادسة والعشرين 1 - الحارث : هو ابن عمرو المقصور بن حجر الأكبر جدّ امرئ القيس . 2 - مجاورة : بفتح الواو ، مصدر منصوب بفعل محذوف تقديره تجاور مجاورة ، ويروى بكسر الواو ، وهو منصوب على أنه خبر لكان محذوف والتقدير تكون مجاورة ، وإنما أتته لأنه يريد نفسه . 3 - ويمنعها : هذه رواية الأصمعي ، أي يعطيها ، والمنيحة والمنحة : تكون عطاء كاملا لا يرتجع ؛ وتكون إعارة الناقة أو الشاة أو الأرض الزراعية لبعض من يحتاج إليها ينتفع بها حينا ثم يردّها إليك إذا استغنى عنها . حنانك ذا الحنان : فسّره ابن الأعرابي : رحمتك يا رحمن ؛ فأغنى عنهم . شرح القصيدة السابعة والعشرين 1 - الديمة : المطرة الضعيفة تدوم زمنا . والهطلاء : الدائمة الهطلان . والوطف : مثل الهدب يتدلّى منها وهو من علامات قوة المطر . وطبق الأرض : تعمّها حتى تصير لها كالطبق . وتحرّى : تعتمد المكان ، وتثبت فيه يقال تحرّى فلان بالمكان أي تمكث وتدرّ : ترسل درّتها ، أي ماءها الغزير . 2 - الود : بالفتح الوتد . أشحذت : سكن مطرها وضعف ، والشحذة : المطرة الضعيفة وهي فوق البغشة ، وقال الأصمعي : أشحذ المطر منذ حين : أي نأى وبعد وأقلع بعد إثجامه ، ويقال : أشحذت الحمى إذا أقلعت . وتواريه : تغطيه . وتشكر : تحتفل ويشتد مطرها . 3 - ماهرا : يريد حاذقا بالعدو أو بالعوم . والبرثن : له الإصبع للناس . وما ينعفر : ما يصيب براثنه العفر وهو التراب ، لعظم السيل .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 169 . ( 2 ) الأبيات في الديوان ص 78 - 79 .