تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
4 - وترى الشّجراء في ريّقه * كروس قطعت فيها الخمر
5 - ساعة ثمّ انتحاها وابل * ساقط الأكناف واه منهمر
6 - راح تمريه الصّبا ثمّ انتحى * فيه شؤبوب جنوب منفجر
7 - ثجّ حتى ضاق عن آذيّه * عرض خيم فخفاف فيسر
8 - قد غدا يحملني في أنفه * لاحق الإطلين « 1 » محبوك ممرّ

- 28 -

وقال ينازع الحارث بن التوأم اليشكري « 2 » : قال امرؤ القيس : [ الوافر ]
1 - أحار ترى بريقا هبّ وهنا
فقال الحارث بن التّوأم : [ الوافر ]
كنار مجوس تستعر استعارا
شرح
4 - الشجراء : جمع شجرة ، كقصبة وقصباء وطرفة وطرفاء . وريقه : أي ريق المطر ، ويروى ريقها أي ريق الديمة وهو أولها . والخمر : جمع خمار ؛ وهو العمامة . 5 - انتحاها : اعتمدها . والوابل : أشد المطر وعنه يكون السيل . وساقط الأكناف : ثابت النواحي ، وكنف كل شيء : ناحيته ، وقيل معنى ساقط الأكناف : مسترخ ضعيف كأنه يسقط ولا يحبسه شيء . وواه : منخرق متشقق بالماء يعني السحاب . والمنهمر : الشديد السكب السريع السيل . 6 - راح : عاد السحاب بالمطر آخر النهار . وتمريه : تستدرّه وأصله من مري الضرع وهو مسحه ليدرّ . 7 - ثج : صب . وآذيه : موجه ، يريد المطر . وعرض : ناحية ، أو لبساع وخيم وخفاف ويسر مواضع . 8 - أنفه : أوله أو أشده . ولا حق : ضامر . والأيطل : الكشح . والمحبوك : الشديد المدمج . والممر : المحكم الفتل . شرح القصيدة الثامنة والعشرين 1 - أحار : الهمزة للنداء ، وحار : مرخم حارث ، تضم راؤه أو تكسر . وبريقا : تصغير برق ، على جهة التعظيم لأنه شبّهه بنار المجوس المستعرّة . وهبّ : لمع . والوهن والموهن : بعد هدء من الليل أي بعد ما مضى منه حين . والمجوس : جيل من الناس يعبدون النار واحدهم مجوسي تركت العرب صرفه تشبيها لهم بالقنبلة فكأنه اجتمع فيه العجمة والتأنيث وكذلك يمنعون « يهود » إذا ذهبوا لمعنى القبيلة أو الأمة ويروى « أصاح أريك بريقا » .
هامش
( 1 ) في الديوان : « لاحق الأيطل » بدل « لا حق الإطلين » . ( 2 ) الأبيات في الديوان ص 77 - 78 .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 93 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين