2 - وجاد لها الرّبيع بواقصات * فآرام وجاد لها الوليّ
3 - إذا مشّت حوالبها أرنّت * كأنّ الحيّ صبّحهم نعيّ
4 - تروح كأنها ممّا أصابت * معلّقة بأحقيها الدّليّ
5 - فتوسع أهلها أقطا وسمنا * وحسبك من غنى شبع وريّ
- 23 -
وقال حين غزا بني أسد فأخطأهم وأوقع ببني كنانة وهو لا يدري « 1 » : [ الوافر ]
1 - ألا يا لهف هند إثر قوم * هم كانوا الشفاء فلم يصابوا
2 - وقاهم جدّهم ببني أبيهم * وبالأشقين ما كان العقاب
3 - وأفلتهنّ علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب
شرح
2 - جاد لها : أصابها بمطر جود غزير . وواقصات وآرام : موضعان . الولي : المطر الثاني بعد الوسمي .
3 - أرنت : صاحب . الحي : القبيلة . صبحهم : أتاهم صبحا . وفي العقد : بيتهم . مشّت :
مسحت . حوالبها بالكف ليدرّ اللبن ، والحوالب : جمع حالب ، وهي مجاري اللبن . والنعي :
خبر الهالك . والأربان هنا يحتمل أن يكون صوت شخب اللبن ، ويحتمل أن يكون صوت المعزى .
4 - أحقيها : جمع حقو ، وهو الخصر . والدلي : جمع دلو .
5 - فتملأ بيتنا ، ورواية الأعلم والوزير : فتوسع أهلها . والأقط : شيء مثل الجبن يتّخذ من اللبن المخيض .
شرح القصيدة الثالثة والعشرين 1 - يا لهف : يا أسف أو يا حسرة ، وهند : أخت امرئ القيس . وإثر قوم : أي وراء قوم ، وهم بنو أسد قتلة أبيه حجر . الشفاء : كان في قتلهم شفاء أنفسنا من ثأر أبينا .
2 - جدهم : حظهم . وبنو أبيهم : هم بنو كنانة ، لأن أسدا وكنانة ابني خزيمة أخوان . والأشقين :
جمع الأشقى ، وهو الشقي السيئ الحظ ، أي لم يقع العقاب ببني أسد وهم المقصودون به ؛ بل وقع بسيّئ الحظ من أبناء عمهم ، وهم بنو كنانة .
3 - وأفلتهن : أفلت منهن ؛ والضمير للخيل المفهومة من سباق الكلام . وعلباء : هو ابن الحارث الكاهلي ، وهو الذي قتل الملك حجرا أبا امرئ القيس على ما تقوله بعض الروايات .
وجريضا : مغصوصا بريقه ، أي كاد يقضي ومنه المثل « حال الجريض دون القريض » . وصفر الوطاب : قيل معناه ، لو أدركته الخيل لقتل وسيقت إبله ، فصفرت وطابه من اللبن .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 45 .