- 24 -
وقال يمدح المعلى أحد بني تميم بن ثعلبة من جديلة طيئ وكان أجاره والمنذر ابن ماء السماء يطلبه فمنعه ووفى له « 1 » : [ الوافر ]
1 - كأني إذ نزلت على المعلّى * نزلت على البواذخ من شمام
2 - فما ملك العراق على المعلّى * بمقتدر ولا ملك الشّآم
3 - أشدّ نشاص ذي القرنين حتى * تولّى عارض الملك الهمام
4 - أقرّ حشا امرئ القيس بن حجر * بنو تيم مصابيح الظّلام « 2 »
- 25 -
وقال يمدح طريف بن مالك « 3 » : [ الطويل ]
1 - لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف ابن مال ليلة الجوع والخصر
2 - إذا البازل الكوماء راحت عشية * تلاوذ من صوت المبسّين بالشّجر
شرح
شرح القصيدة الرابعة والعشرين 1 - البواذخ : الشوامخ ، ولعله يريد القمم الشامخة . وشمام : بالفتح جبل لباهلة .
2 - أي ليس يقتدر على المعلّى ملك العراق ولا ملك الشآم لأنه في عزّة ومنعة من قومه .
3 - صد وأصد : لغتان بمعنى رد ويروى أشذ أي فرق ونحى . والنشاص : ما ارتفع من السحاب .
وذو القرنين : المنذر الأكبر ابن ماء السماء ملك العراق سمّي بضفيرتين كانتا له . والعارض :
السحاب المعترض في السماء .
4 - أقرّ حشاه : يعني أنه أمن واطمأنت نفسه ، نزوله في بني ذو الحسب الكريم .
شرح القصيدة الخامسة والعشرين 1 - تعشو : تنظر . ابن مال : أصله ابن مالك فرخّمه في غير النداء ضرورة . والخصر : البرد الشديد .
2 - البازل : الناقة المسنّة التي بلغت التاسعة وهو وصف يستوي فيه المذكر والمؤنث . والكوماء :
العظيمة السنام لسمنها . وتلاوذ : تلوذ بالشجر وتروغ . والمبسون : الذين يدعونها للحلب ، يقال أبست للناقة إذا قلت لها بس بس ، لتدرّ . وبالشجر : أي حظائر الشجر ، ويروى بالسحر ، لأن من النوق نوقا لا تحلب إلا إذا طلعت الشمس عليها ودفئت .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 159 ، وهي في الديوان ستة أبيات .
( 2 ) في الديوان بيتان لم يردا هنا وهم :ألم تريا وريب الدهر رهن * بتفريق المعاشر والسوامصبرنا عن عشيرتنا فبانوا * كما صبرت خزيمة عن جذام( 3 ) البيتان في الديوان ص 81 .