2 - لقد باليت مظعن أمّ أوفى * ولكن أمّ أوفى لا تبالي
- 16 -
وقال أيضا « 1 » : [ الكامل ]
1 - إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها * ما تبتغي غطفان يوم أضلّت
2 - إنّ الرّكاب لتبتغي ذا مرّة * بجنوب نخل إذا الشّهور أحلّت
3 - ينعون « 2 » خير النّاس عند كريهة * عظمت رزيّتهم هناك وجلّت
4 - ولنعم حشو الدّرع كان إذا سطا * نهلت من العلق الرّماح وعلّت
- 17 -
وقال زهير أيضا « 3 » : [ الطويل ]
1 - ألا ليت شعري هل ترى النّاس ما أرى * من الأمر أو يبدو لهم ما بدا ليا
2 - بدا لي أنّ اللّه حقّ فزادني * إلى الحقّ تقوى اللّه ما كان باديا
شرح
- إلى التدابر .
2 - ولكن الخطوب وطول المعاشرة لم تغيّر مودّتي وحبّي لأم أوفى ، فأنا لها محبّ ، وهي لا تعطف عليّ ، ولا تبالي ببعدي عنها .
شرح القصيدة السادسة عشرة 1 - الرزية : المصيبة ، ومثلها ؛ يروى في مكانها بعدها . وأضلت : يقال ؛ ضلّ فلان الطريق ، وأضلّ البعير ؛ الأول للشيء الثابت ، والثاني لغيره .
2 - الركاب : الإبل ، والمراد راكبوها . وذا مرة : ذا عقل ورأي مبرم . ونخل : موضع بعينه ، ويروى : نجد . وجنوبها : نواحيها . وأحلّت الشهور : جاءت الشهور التي يحلّ فيها الغزو .
3 - ينعونه : يذيعون خبر موته . والكريهة : الحرب . والرزية : المصيبة . وجلت : عظمت .
4 - نهلت : شربت أول مرة . وعلت : شربت الشرب الثاني . والعلق : الدم .
شرح القصيدة السابعة عشرة 1 - ليت شعري : أي ليست عقلي حاضر ، والخبر محذوف في هذا التركيب سماعا .
2 - المعنى : تأملت ، فعلمت أن اللّه حق ، وزادتني تقوى اللّه إيمانا به .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 30 - 31 .
( 2 ) في الديوان : « ينعين » بدل « ينعون » .
( 3 ) القصيدة في الديوان ص 139 - 142 .