9 - وخرّجها صوارخ كلّ يوم * فقد جعلت عرائكها تلين
10 - وعزّتها كواهلها وكلّت * سنابكها وقدّحت العيون
11 - إذا رفع السّياط لها تمطّت * وذلك من علالتها متين
12 - ومرجعها إذا نحن انقلبنا * نسيف البقل واللّبن الحقين
13 - فقرّي في بلادك إنّ قوما * متى يدعوا بلادهم يهونوا
14 - أو انتجعي سنانا حيث أمسى * فإنّ الغيث منتجع معين
15 - متى تأتيه تأتي لجّ بحر * تقاذف في غواربه السّفين
16 - له لقب لباغي الخير سهل * وكيد حين تبلوه متين
- 14 -
وقال أيضا « 1 » : [ الطويل ]
1 - رأيت بني آل امرئ القيس أصفقوا * علينا وقالوا : إنّنا نحن أكثر
شرح
9 - خرّجها : جمعها خرجاء ، منها ما فيه طرق ، وهو الشحم ، ومنها ما ليس فيه طرق ، وكل ما فيه ضربان فهو أخرج . وقيل ؛ خرجها ، درّبها وعوّدها . والمعنى : أنها كانت ممتنعة نشاطها لا تواني ، فما زالت تجيب الصارخ المستغيث حتى لانت عرائكها . والعريكة : الطبيعة الشديدة .
10 - عزّتها : صارت كواهلها أرفعها من الهزال ، وإذا هزل الفرس أشرف كاهله وارتفع . وكلّت :
حفيت . وقدحت : غارت من الجهد . يصف الخيل هنا بالهزال لكثرة دءوبها في السير ، وتصرفها .
11 - تمطّت : تمددت . والعلالة : ما تعطي الخيل من الجري بعد ما بذلت جهدها . والمتين : القوي .
12 - إذا انقلبنا : إذا رجعنا من الغزو ، رددناها إلى يسمنها ويصلحها من البقل واللبن . والنسيف من البقل : الذي لم يتم ، فهي تنسفه بأسنانها لصغره . والحقين من اللبن : الذي حقن في السقاء .
13 - يقول لتميم بعد أن فخر عليهم ، وبين فضل قومه وحلفائه ، وقوتهم عليهم أقيمي في بلادك ولا تتعرضي لغزونا ، فلا طاقة لكم بنا ، ثم ذلك يكسبكم الهوان ، لترككم بلادكم ، والتعرّض لما ليس في وسعكم .
14 - انتجعي سنانا : اطلبي خيره ، وتعرّضي لمعروفه ، فهو كالغيث المعين .
15 - لج البحر : معظمه . ضربه مثلا لكثرة عطاء سنان ، فهو يجيش لعظمه ، فتقاذف السفن فيه .
16 - أي من بغى عنده الخير ناله بسهولة فلقيه سهلا ، وإذا ابتلى واختبر ما عنده كان له كيد قوي ، فلقيه مختبره متينا .
شرح القصيدة الرابعة عشرة 1 - بنو آل امرئ القيس : هوازن وسليم . وأصفقوا علينا : اجتمعوا .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 57 .