23 - خلا أنّ حيّا من رواحة حافظوا * وكانوا أناسا يتّقون المخازيا
24 - فساروا له حتّى أناخوا ببابه * كرام المطايا والهجان المتاليا
25 - فقال لهم خيرا وأثنى عليهم * وودّعهم وداع أن لا تلاقيا
26 - وأجمع أمرا كان ما بعده له * وكان إذا ما اخلولج الأمر ماضيا
- 18 -
وقال زهير أيضا لأمّ ولده كعب « 1 » : [ الوافر ]
1 - قالت أمّ كعب لا تزرني * فلا واللّه ما لك من مزار
2 - رأيتك عبتني وصددت عني * فكيف عليك صبري واصطباري
3 - فلم أفسد بنيك ولم أقرّب * إليك من الملمّات الكبار
4 - أقيمي أم كعب واطمئني * فإنّك ما أقمت بخير دار
شرح
23 - رواحة : حيّ من عبس كانوا دعوا النعمان إلى أن يكون فيهم ويمنعوه من كسرى ، ليد كانت للنعمان قبلهم . ويروى ، « أقبلوا * وكانوا قديما . . . » .
24 - الهجان : البيض من الإبل وهي أكرمها . والمتالي : التي تتلوها أولادها واحدها متلية .
ويروى ، « يسيرون حتى حبسوا عند بابه ثقال الروايا والهجا والمتاليا » . الروايا : الإبل التي يحمل عليها الماء ، الواحد راوية ، والروايا أيضا سادة القوم الذين يحملون الدّيات ، الواحد راوية أيضا .
25 - المعنى : قال لهم النعمان خيرا لما دعوه إلى مجاورتهم وودعهم وداع من يخبرهم أنه لا يلاقيهم أبدا لتيقّنه بالموت .
26 - أجمع أمرا : أراد أمرا يتحدث بعده بما كان فيه . واخلولج : التوى ولم يستقم . والماضي : النافذ في الأمر .
شرح القصيدة الثامنة عشرة 1 - لا تزرني : أي لأنك تزورني لتعيبني وتهجوني بعد ذلك .
2 - الاصطبار : تكلّف الصبر أي كيف أصبر على هذه الحال . وأنت لا تزورني زيارة مودّة .
3 - وصفت نفسها بالعفاف والإنجاب ، أي لم أخنك وأوطأ فراشك غيرك ولم ألد بنيك ذوي نقص وإنما هم أشراف وفرسان ولم أقرب إليك ملمة من الملمات الكبار .
4 - المعنى : أنت مكرمة عندي بخير دار ما أقمت .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 58 .