تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

- 13 -

وقال أيضا « 1 » : [ الوافر ]
1 - ألا أبلغ لديك بني تميم * وقد تأتيك بالخبر الظنون
2 - بأنّ بيوتنا بمحلّ حجر * بكلّ قرارة منها تكون
3 - إلى قلهى تكون الدار منّا * إلى أكتاف دومة فالحجون
4 - بأودية أسافلهنّ روض * وأعلاها إذا خفنا حصون
5 - تحلّ بسهلها فإذا فزعنا * جرى منهنّ بالأصلاء عون
6 - وكلّ طوالة وأقبّ نهد * مراكلها من التعداء جون
7 - تضمر بالأصائل كلّ يوم * تسنّ على سنابكها القرون
8 - وكانت تشتكي الأضغان منها ال * لجون الخبّ واللّحج الحرون
شرح
شرح القصيدة الثالثة عشرة 1 - الظنون : الذي لا يوافق بما عنده من خبر ، مع أنه قد يصدق أحيانا ، ويروى : « وقد يأتيك بالنصح » . 2 - حجر : موضع في ناحية الحجاز . والقرارة : ما اطمأن من الوادي ، أي هي ديارنا ، فنحلّ منها حيث شئنا . 3 - قلهى ، ودومة ، والحجون : مواضع . 4 - المعنى : أسافل أرضنا روضة مخصبة . وعلاها : حصون منيعة . والروضة : ما كان فيها نبت . والحديقة ما كان فيها شجر . 5 - عون : هي جماعة الحمير ، استعارها للخيل ، الواحدة عانة ، أو العون : جمع عوان ، وهي المتوسط السن . والأصلاء : مواضع في أرض بني سليم . ويروى بالآصال : جمع أصيل وهي العشايا . 6 - طوالة : فرس طويلة . والأقب : الضامر البطن . والنهد : العظيم الخلق . والمراكل : مواضع أعقاب الفرسان . والتعداء : العدو الشديد . والجون : جمع جون ، وهو هنا الأسود . وسواد المراكل : لأن شعرها قد طيّرته أعقاب الفرسان فظهر ما تحته أسود ، أو أسود من العرق . 7 - تضمر : تهيأ للجري . والسنابك : جمع سنبك وهو مقدّم الحافر . والقرون : جمع قرن ، وهو الدفعة من المطر . وتسن : تصب ، من سننت الماء : إذا صببته . 8 - الأضغان : أي كانت تلتوي على أصحابها لنشاطها ، فكأنها ذات ضغن . واللجون : الثقيل البطيء . والخب : شبه اللجون . واللحج : الضيق النفس ، السيئ الخلق . يريد كانت الخيل مهملة في مراعيها ، فلما ضمروها وأرادوا تدريبها على الجري ، وجدوا فيها صعوبة لنشاطها ، ثم لانت بعد واستقامت .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 126 - 128 .