32 - لهم راح وراووق ومسك * تعلّ به جلودهم وماء « 1 »
33 - يجرّون البرود قد تمشّت * حميّا الكأس فيهم والغناء
34 - تمشّى بين قتلى قد أصيبت * نفوسهم ولم تغرق دماء
35 - وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء
36 - فإن قالوا : النّساء مخبّئات * فحقّ لكلّ محصنة هداء
37 - وإمّا أن يقول بنو مصاد * إليكم إنّنا قوم براء
38 - وإمّا أن يقولوا قد وفينا * بذمّتنا فعادتنا الوفاء
39 - وإمّا أن يقولوا قد أبينا * فشرّ مواطن الحسب الإباء
40 - وإنّ الحقّ مقطعه ثلاث * يمين أو نفار أو حلاء
41 - فذلكم مقاطع كلّ حقّ * ثلاث كلّهنّ شفاء
شرح
32 - الراح : الخمر . والراووق : مصفاة الخمر أو الكأس . وتعل وتطيب مرة بعد أخرى .
33 - البرود : ثياب موشية . وحميا الكأس : سورتها .
34 - تمشى : تدار الخمر ، يريد أن الخمر صرعتهم ولم ترق دماؤهم .
35 - القوم : الرجال دون النساء ، أي ما أدري أرجال آل حصن أم نساء ؟ وسوف أبحث عن حقيقتهم .
36 - فإن قالوا : نحن النساء المخبآت ، فينبغي أن يزوّجن إذن ، ويهدين إلى أزواجهن . الهداء : زفاف العروس ، ونصب مخبآت على الحال .
37 - بنو مصاد : من بني حصن . وإليكم : تنحوا . وبراء : جمع بريء ، أي نحن براء مما وسمتمونا به من الغدر .
38 - المعنى : إما أن يكونوا نساء ؛ وإما أن يقولوا : نحن براء مما قرفتمونا به وإما أن يقولوا : نفي مما عندنا ، لأن شيمتنا الوفاء بالعهد .
39 - أبينا : أي أن نخلي الأسرى الذين في أيدينا ، أي شرّ الحسب أن يسأل الرجل صاحبه خيرا أو حقّا ؛ فيأبى أن يفعله .
40 - يزيد ثلاث خصال ينفد بكل منها الحق : فمنها نفار ، تنافر إلى رجل يتبين حجج الخصوم ، ويحكم بينهم ، ومنها أيمين ومنها جلاء ، وهو أن ينكشف الأمر وينجلي ؛ وتعلم حقيقته ببيّنة ودليل فيقضي به لصاحبه ، دون خصام ولا يمين .
41 - المعنى : تلك الأمور الثلاثة هي التي تفصل في المشكلات ، ويتبين بها الحق وينقطع اللجاج .
هامش
( 1 ) في الديوان بيت لم يرد هنا ، وهو بعد هذا البيت :وأفراس تجاوب ملجمات * يصبّ على جحافلها الطّلاء