تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
42 - فلا مستكرهون لما منعتم * ولا تعطون إلّا أن تشاءوا
43 - جوار شاهد عدل عليكم * وسيّان الكفالة والتّلاء
44 - بأيّ الجيرتين أجرتموه * فلم يصلح لكم إلّا الأداء « 1 »
45 - وجار شار معتمدا إليكم * أجاءته المخافة والرّجاء
46 - فجاور مكرما حتى إذا ما * دعاه الصّيف وانقطع الشتاء
47 - ضمنتم ماله وغدا جميعا * عليكم نقصه وله النّماء
48 - ولولا أن ينال أنا طريف * إسار من مليك أو لحاء
49 - لقد زارت بيوت بني عليم * من الكلمات آنية ملاء
50 - فتجمع أيمن منّا ومنكم * بقسمة تمور بها الدّماء
شرح
42 - يريد : لا أنتم مستكرهون على ما منعتم من الوفاء بالجوار ، وتأدية مال هذا الرجل ، إنما تعطون عن طيب نفس . 43 - أي كان هذا الرجل جاركم ؛ وذلك مشهور ، وهو شاهد عليكم أنكم أصحابه والكفالة : أي يتكفل بالحق . والتلاء : الحوالة . أي من كفل لك كفالة ؛ ومن جعل لك حوالة من ذمة ، فقد أوجب لك حقّا بهذين . 44 - المعنى : الكفالة جوار . والتلاء ؛ جوار ، فأيّ هذين كان فلا يصلح لكم إلا الأداء بذمته ، والوفاء به . 45 - أجاءته : صيّره إليكم خوفه من غيركم ، ورجاؤه لكم . 46 - المعنى : جاور فيكم مكرما مدة إقامته زمن الشتاء ، ورحل عنكم . وكانوا يتحوّلون في الشتاء لشدة الزمان ، وعدم الخصب ، وكثرة إغارة بعضهم على بعض فإذا أقبل السيف رجع كل جار إلى أهله ومحضره . 47 - أي ضمنتم مال جاركم ، فغدا وافرا مجتمعا له زيادته ، وعليكم تمام ما نقص منه . 48 - أبو طريف : هو المأسور . واللحاء : الملاحاة واللوم . والإسار : سوء الأسر وشدته . 49 - بنو عليم : من كلب ، وهم عليم بن جناب . المعنى : لولا خوفي على ذلك الرجل أن تهينوه ، لملأت بيوتكم هجوا . 50 - أيمن : جمع يمين . والمقسمة : موضع القسم ، وأراد بها مكة ، حيث تنحر البدن . فتمور بها الدماء : أي تسيل .
هامش
( 1 ) في الديوان بيت لم يرد هنا ، وهو بعد هذا البيت :فإنكم وقوما أخفروكم * لكالديباج مال به العباء