تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
51 - سيأتي آل حصن حيث كانوا * من المثلات باقية ثناء
52 - فلم أر معشرا أسروا هديّا * ولم أر جار بيت يستباء
53 - وجار البيت والرّجل المنادي * أمام الحيّ عقدهما سواء
54 - أبى الشّهداء عندك من معدّ * فليس لما تدبّ له خفاء
55 - تلجلج مضغة فيها أنيض * أصلت فهي تحت الكشح داء
56 - غصصت بنيئها فبشمت منها * وعندك لو أردت لها دواء
57 - وإني لو لقيتك فاجتمعنا * لكان لكلّ مندية لقاء
58 - فأبرئ موضحات الرّأس منه * وقد يشفى من الجرب الهناء
59 - فمهلا آل عبد اللّه عدّوا * مخازي لا يدبّ لها الضّراء
60 - أرونا سنّة لا عيب فيها * يسوّي بيننا فيها السّواء
شرح
51 - المثلات : جمع مثلة ، وهي أن يمثّل بالإنسان أي يسبّ وينكّل به . وباقية : تبقى على الدهر . وثناء : تثني وتردد . 52 - الهدي : الرجل ذو الحرمة ، وهو المستجير بالقوم ما لم يأخذ عهدا ، فإذا أخذه فهو جار . ويستباء : تؤخذ امرأته . 53 - المنادي : المجالس في الندي يقول من جاور قوما ومن جالسهم فحقهما سواء . 54 - المعنى : أبى الذين حولك من معدّ ممّن شهد الأمر أن يشهدوا بالحق ، فليس لما تريد إخفاءه خفاء . 55 - تلجلج : تردد . والمضغة : البضعة من اللحم بقدر ما يمضغ والأنيض الذي لم ينضج . وأصلت : أنبتت . والكشح : الجنب ، أي أخذت هذا المال ، فلا أنت تذهبه ولا تردّه كما يلجلج الرجل المضغة فإن حبسته فقد انطويت على داء كما انطوى آكل المضغة المصلة التي لم تنضج على داء . 56 - المعنى : إن رددت هذا المال حميت عرضك ووقيت شرّ الهجاء والذم . 57 - المندية : الداهية التي تندّي صاحبها عرقا لشدتها . ولقاء : أي شيء تتلقى به حتى يصلح اللّه أمرها . ويروى لكان لكل منكرة كفاء : ومعناه لكان لكل أمر منكر مكافأة شرّ بشرّ . 58 - أبرئ : أشفي . والموضحات : الشجاج التي تكشف عن وضح العظم وبياضه . والهناء : القطران ، أي أبرئ ما في نفسك من منع الحق والالتواء كما يبرئ الهناء الجرب . 59 - عدّوا مخازي : اصرفوا عن أنفسكم هذه المخازي التي تنالكم بغدركم ولا يدبّ لها الضراء : أي لا تخفى . والضراء : ما تواريت به من شجر خاصة يقال لمن يخفي أمره : دبّ الضراء أي استتر بأمره ؛ كما يستتر بالضراء من دبّ فيه . 60 - المعنى : جيئونا بسنّه ليس فيها عيب حتى نبرأ أو تبرءوا . والسواء : العدل .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 268 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين