تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
14 - بآرزة الفقارة لم يخنها * قطاف في الرّكاب ولا خلاء
15 - كأن الرّحل منها فوق صعل * من الظّلمان جؤجؤه هواء
16 - أصك مصلم الأذنين أجني * له بالسّيّ تنوم وآء
17 - أذلك أم شتيم الوجه جأب * عليه من عقيقته عفاء « 1 »
18 - تربّع صارة حتى إذا ما * فنى الدّحلان عنه والإضاء
19 - ترفّع للقنان وكلّ فجّ * طباه الرّعي منه والخلاء
20 - فأوردها حياض صنيبعات * فألفاهنّ ليس بهنّ ماء
21 - فشجّ بها الأماعز فهي تهوي * هويّ الدّلو أسلمها الرّشاء
شرح
14 - آرزة الفقارة : التي دنت فقارها بعضها من بعض . والقطاف : مقاربة الخطو وضيقه . والخلاء للناقة : مثل الحران للفرس ، وهو وقوفها عن السير عند استدرار السير ؛ ولا يكون إلا في الإناث خاصة . والركاب : الإبل . والواحدة : راحلة ، من غير لفظها . ولم يخنها : أي لم ينقصها ، ولم يقصر بها . 15 - الصعل : الصغير الرأس . والظلمان : جميع ظليم ، وهو ذكر النعام . وجؤجؤ : صدر . وهواء : فارغ . . . شبّه الناقة في سرعتها بالظليم فكأن رحلها فوقه ، والظليم أبدا كأنه مجنون - أي كأن بناقته هوجا لشدة نشاطها . 16 - الأصك : المتقارب العرقوبين ، وكذلك الظليم إذا مشى ، وإذا عدا فليس كذلك . والمصلم : المقطوع الأذنين من أصولهما . والتنوم والآء : نبتان . والسيئ : اسم أرض . وأجنى : أدرك وحان أن يجنى . 17 - الشتيم : الكريه الوجه . والجأب : الغليظ . والعقيقة : شعر الحمار الذي ولد به . والعفاء : الشعر والوبر . . . المعنى : أذلك الظليم تشبه ناقتي أم عير شتيم الوجه ؟ 18 - تربع : أقام في الربيع . وصارة : موضع . وفنى : لغة طيئ في فنى . والدحلان : جمع دحل ، وهي البئر الجيدة الموضع من الكلأ . والإضاء : الغدران . الواحدة : أضاة . 19 - ترفع للقنان : أي لما جاء القيظ فجفّت الغدران ارتفع إلى القنان ، وهو جبل لبني أسد . والفج : الطريق . وطباه : استماله . والرعي : من الكلأ . والخلاء : خلو المكان من الناس . 20 - فأوردها : أي أورد الحمار الأتان . وصنيبعات : اسم الأرض . والحياض : مناقع الماء . 21 - شجّ الأرض : ركبها وعلاها . وتهوي : تسرع . والأماعز : حزون الأرض الكثيرة الحصى . والرشاء : الحبل . شبّه الأتان في سرعة انقضاضها في عدوها ؛ بالدلو إذا انتزعت ملأى فانقطع حبلها .
هامش
( 1 ) في الديوان بيت لم يرد هنا ، وهو بعد هذا البيت :أقبّ كصدر أسمر ذي لعوب * له من كل ملمعة إباء
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 264 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين